١٠ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً: أي: عداوة الله «١» كقوله «٢» : فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، أي: من ترك ذكر الله.
وقيل «٣» : ذلك بما كلّفهم من حدود الشريعة وفروضها.
وقيل «٤» : ذلك بزيادة تأييد الرسول تسمية للمسبب باسم السبب.
١٠ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ:«ما»[مع الفعل]«٥» بمعنى المصدر وليس بمعنى الذي «٦» لأن «الذي» يحتاج إلى عائد من الضمير. وإنما جاءهم المفسدون مع فساد غيرهم لشدة فسادهم، فكأنه لم يعتد بغيره.
١٤ وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ: أبلغ من خلوا بهم «٧» لأن فيه دلالة الابتداء والانتهاء، لأن أول لقائهم للمؤمنين أي: إذا خلوا من المؤمنين إلى الشياطين «٨» .
(١) في «ج» : أي زادهم عداوة الله مرضا. (٢) الزمر: آية: ٢٢. (٣) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ١/ ٦٩. (٤) المصدر السابق، أورد معناه دون لفظه. (٥) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» . (٦) وذكر السمين الحلبي في الدر المصون: ١/ ١٣١ أن «ما» يجوز أن تكون بمعنى الذي، وقال: «وحينئذ فلا بدّ من تقدير عائد، أي: بالذي كانوا يكذّبونه، وجاز حذف العائد لاستكمال الشروط، وهو كونه منصوبا متصلا بفعل، وليس ثمّ عائد آخر» . (٧) في «ج» : خلوا شياطينهم. راجع هذا المعنى في تفسير الماوردي: ١/ ٧٠، والمحرر الوجيز: (١/ ١٧٤، ١٧٥) ، وتفسير القرطبي: ١/ ٢٠٧، وتفسير ابن كثير: ١/ ٧٧. (٨) قال السمين الحلبي في الدر المصون: ١/ ١٤٥: «والأكثر في «خلا» أن يتعدى بالباء، وقد يتعدى بإلى، وإنما تعدّى في هذه الآية بإلى لمعنى بديع، وهو أنه إذا تعدّى بالباء احتمل معنيين أحدهما: الانفراد، والثاني: السخرية والاستهزاء، تقول: «خلوت به» أي سخرت منه، وإذا تعدّى بإلى كان نصا في الانفراد فقط، أو تقول: ضمن خلا معنى صرف فتعدّى بإلى، والمعنى: صرفوا خلاهم إلى شياطينهم ... » . [.....]