أو بورك من في طلب النّار، وَمَنْ حَوْلَها، من الملائكة «٢» .
أو بورك من في النار سلطانه وكلامه، فيكون التقديس لله المتعالي عن المكان والزمان.
وفي التوراة «٣» : جاء الله من سيناء وأشرق من [ساعير]«٤» واستعلن من فاران.
أي: منها جاءت آيته ورحمته حيث كلّم موسى بسيناء، وبعث عيسى من [ساعير] ومحمدا من فاران جبال مكة «٥» .
١٠ وَلَمْ يُعَقِّبْ: لم يرجع ولم يلتفت، من «العقب»«٦» .
(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٨٩. (٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٥٩. (٣) سفر التثنية، الإصحاح الثالث والثلاثون، ص ٢٨٠، والنص هناك: «وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته، فقال: جاء الربّ من سيناء، وأشرق من سعير، وتلألأ من جبل فاران، وأتى من ربوات القدس ... » ، وأورد البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٠٧ هذا النص عن التوراة ولم يعلق عليه، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز: (١١/ ١٧٣، ١٧٤) وعزاه إلى الثعلبي. (٤) في الأصل: «ساعين» ، والمثبت في النص من «ك» و «ج» ، وفي معجم البلدان: ٣/ ١٧١: «ساعير: في التوراة اسم لجبال فلسطين ... وهو من حدود الروم وهو قرية من الناصرية بين طبرية وعكا» . (٥) قال ياقوت في معجم البلدان: ٤/ ٢٢٥: «فاران: بعد الألف راء، وآخره نون، كلمة عبرانية معربة، وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة. وقيل: هو اسم لجبال مكة» . [.....] (٦) وهو مؤخر الرجل. ينظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٢٢، وتفسير الطبري: ١٩/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٣٤٠، واللسان: ١/ ٦١٤ (عقب) .