(وقيل: إن هذِه الآية: {آمَنَ الرَّسُولُ} نزلت)(١) حين شق على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما توعدهم الله تعالى به من محاسبتهم على ما أخفته نفوسهم، فشكوا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"لعلكم تقولون: سمعنا وعصينا كما قالت بنو إسرائيل" فقالوا: بل نقول: سمعنا وأطعنا. فأنزل الله تعالى ثناءً عَليهم، وإخبارًا عنهم (٢): {آمَنَ الرَّسُولُ} أي: صَدَّق {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ}.
قال (٣) قتادة: لما نزل (٤): {آمَنَ الرَّسُولُ} قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ويَحقُّ له أن يؤمن"(٥).
{وَالْمُؤْمِنُونَ} في قراءة على وعبد الله: (وآمن المؤمنون)(٦) {كُلُّ
(١) في (ش)، (ح): قوله عز وجل {آمَنَ الرَّسُولُ} الآية قيل: إن هذِه الآية نزلت. (٢) في (أ): زيادة: أي. (٣) في (ح): فقال. (٤) في (ش)، (ح)، (أ): نزلت. (٥) رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٥١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٧٦ (٣٠٧١)، كلاهما من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور"١/ ٦٦٤ لعبد بن حميد. وهذا إسناد ضعيف لإرساله، وله شاهد من حديث أنس، رواه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣١٥، وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" ٢/ ٤٦٣ (٢٤١١) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أنس بنحوه مرفوعًا. قال الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣١٥: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي، فقال: منقطع. (٦) قراءة على رواها ابن أبي داود في "المصاحف" (ص ٥٣)، وعزاها له الكرماني في "شواذ القراءة" (٤٦ أ)، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٢/ ٣٧٨. =