له رجل (١)، فقال له (٢): يا ابن عمر ما سمعت من (٣) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في النَّجْوى؟ فقال: سمعت رسول (٤) الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يدنو المؤمن من (٥) ربه حتى يضع عليه كنَفَه (٦)، فيُقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف كذا؟ فيقول: ربِّ أعرف. فُيوقِفُهُ على ذنوبه ذنبًا ذنبًا، فيقول الله -عز وجل- (٧): أنا الذي سترتها عليك في الدنيا، وأنا (٨) أغفرها لك اليوم، لا نُطْلِعُ (٩) على ذلك مَلَكًا مقربًا، ولا نبيًّا مرسلًا. وأما الكفار والمنافقون؛ فينادَوْن على رؤوس الأشهاد {هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}(١٠) "(١١).
(١) قال ابن حجر في "فتح الباري" ١٠/ ٤٨٨: لم أقف على اسم المسائل؛ لكن يمكن أن يكون هو سعيد بن جبير، فقد أخرج الطبراني من طريقه، قال: قلت لابن عمر: حدثني، فذكر الحديث. وانظر "تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم" لابن سبط ابن العجمي (ص ٤٥٠). (٢) زيادة من (ز). (٣) ساقطة من (ش)، (ح)، (أ). (٤) في (ح)، (ز): نبي. (٥) في (ش): عن. (٦) الكَنَف بالتحريك: الجانب، والناحية. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٤/ ٢٠٥. وفي هامش (ش): كنفه: لطفه. (٧) في (ز) زيادة: إني. (٨) في (ش) زيادة: الذي. (٩) في (ش): أطلع. وفي (ز)، (أ): يطلع. (١٠) هود: ١٨. (١١) رواه البخاري كتاب المظالم، باب قوله تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} (٢٤٤١)، وكتاب التفسير، باب سورة هود قوله تعالى: {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ} =