به، ويعرفكم إياه، {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ}(فيغفر {لِمَنْ يَشَاءُ} للمؤمنين، {وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} الكافرين)(١). فهذا معنى قول الضحاك (٢)، والربيع (٣)، ورواية (٤) العوفي والوالبي عن ابن عباس (٥). يدل عليه قوله تعالى:{يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} ولم يقل: يؤاخذكم، والمحاسبة غير المعاقبة، فالحساب ثابت، والعقاب ساقط.
ومما يؤيد هذا حديث النَّجْوى، وهو ما روى قتادة عن صفوان ابن مُحْرِز (٦) قال: بينا (٧) نحن نطوف بالبيت مع عبد الله بن عُمر؛ إذ عَرَض
(١) في (ش)، (ح)، (أ): فيغفر للمؤمنين ويعذب الكافرين. (٢) ذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٧٥، والنحاس في "معاني القرآن" ١/ ٣٢٩، والماوردي في "النكت والعيون" ١/ ٣٦٠. (٣) تقدم تخريجه. (٤) في (ز): ورواه. (٥) رواية العوفي أخرجها الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٤٧، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٧٣ (٣٠٥٨). ورواية الوالبي أخرجها الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٤٧، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٧٢ (٣٠٥٧)، وعزاها السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٦٦٣ - ٦٦٢ لابن المنذر. (٦) صفوان بن مُحوِز بن زياد المازني أو الباهلي البصري. ثقة، عابد. توفي سنة أربع وسبعين. ويرى الذهبي أن وفاته تأخرت إلى حدود سنة تسعين. انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٤/ ٤٢٣، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٤/ ٢٨٦، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٢/ ٢١٤، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٢٩٤١). (٧) في (ح)، (أ): بينما.