قلت (١): وهذا القول لا يعجبني؛ لأنه معطوف على النسيان، والله أعلم.
{وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} الآية (٢) قال بعضهم: هذا في تحمل (٣) الشهادة وهو أمر إيجاب.
قال قتادة والربيع: كان الرجل يطوف في الحي (٤) العظيم فيه القوم، فيدعوهم إلى الشهادة، فلا يتبعه أحد منهم، فأنزل الله هذِه الآية (٥).
وقال الشعبي: هو مخير في تحمل الشهادة إذا وُجِد غيره فإن شاء شهد، وإن شاء لم يشهد (٦). فإذا (٧) لم يوجد غيره فَتَرْكُ الإباء فَرْضٌ عليه.
وقال بعضهم: هذا أمر ندب، وهو مخير في جميع الأحوال، فإن
(١) ساقطة من (ح). (٢) زيادة من (ش)، (ح). (٣) كذا في هامش الأصل، (ش)، (ح)، (أ). وفي الأصل: عمل. (٤) كذا في هامش الأصل، (ش)، (أ). وفي الأصل، (ح): الحواء. (٥) قول قتادة رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٢٦، ١٢٧، وعزاه ابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٦٤٢، والسيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٦٥٧ لعبد بن حميد. وذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٦٣. وقول الربيع رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٢٧، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٦٣ (٣٠٠١). (٦) رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٢٧. (٧) في (ش): فإن.