قال المفسرون: لما نزلت هذِه الآية (١): {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)} (٢). قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ليتني أعلم متى يكون ذلك" فأنزل الله -عز وجل- سُورَة النصر (٣).
فكان (رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)(٤) بعد نزول هذِه السورة يسكت بين التكبير
= نزلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} .. وطريق الجمع بين هذين القولين أن هذِه الآية هي ختام الآيات المنزلة في الربا؛ إذ هي معطوفة عليهن. وانظر "المرشد الوجيز" لأبي شامة (ص ٣١). وقال السيوطي في "الإتقان" ١/ ١٨٠: ولا منافاة عندي بين هذِه الروايات في آية الربا، {وَاتَّقُوا يَوْمًا}، وآية الدين؛ لأن الظاهر أنها نزلت دفعة واحدة كترتيبها في المصحف؛ ولأنها في قصة واحدة، فأخبر كل عن بعض ما نزل بأنه آخر، وذلك صحيح .. (١) في (أ) زيادة: قوله تعالى. (٢) الزمر: ٣٠. (٣) في (ز) زيادة: إلى آخرها. أخرج عبد بن حميد في "تفسيره" عن قتادة قال: في قوله: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)} نعى لنبيه -صلى الله عليه وسلم- نفسه، ونعى لكم أنفسكم. انظر: "الدر المنثور" للسيوطي. وقد روى النسائي في "تفسيره" ٢/ ٥٦٥ (٧٣١) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- متى يموت قال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)} فهي آيتك من الموت". ورواه البخاري كتاب التفسير، باب قوله: {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ} (٤٩٦٩) من هذا الطريق بلفظ: نُعيتْ له نفسه. وفي باب قوله {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} (٤٩٧٠) قال: هو أجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعلمه له. (٤) في (ز): النبي -عليه السلام-.