ذَكَّرَ الفعل، لأن الموعظة والوعظ واحد (١). وقرأ الحسن:(فمن جاءَتْه موعظة)(٢) كقوله: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ}(٣).
{فَانْتَهَى}(٤) عن أكل الربا {فَلَهُ مَا سَلَفَ} أي: مضى (٥) من ذنبه قبل النهي، فهو مغفور له {وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} -عز وجل -بعد النهي إن شاء عصمه حتى يثبت على الانتهاء، وإن شاء خذله حتى يعود (٦).
وقيل: أمره إلى الله تعالى فيما يأمره وينهاه، ويحل له (٧) ويحرم عليه، وليس إليه من أمر نفسه شيء (٨). وفيه يقول محمود الوراق (٩):
إلى الله كل الأمر في كل خلقهِ ... وليس إلى المخلوق شيء من الأمرِ
(١) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٥٨، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٤١، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ١/ ١١٦. (٢) ساقطة من (ش). عزاها له النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٣٤١، وابن خالويه في "مختصر في شواذ القرآن" (ص ٢٤)، والكرماني في "شواذ القراءة" (٤٥ ب)، والدمياطي في "إتحاف فضلاء البشر" ١/ ٤٥٨. (٣) يونس: ٥٧. (٤) في (ح): {مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى}. وفي (أ) زيادة: أي. (٥) قبلها في (أ): ما. (٦) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣/ ١٠٤، "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٣٠٧، وقال: هذا قول حسن بين. (٧) ساقطة من (أ). (٨) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٣٤٣. (٩) محمود بن الحسن الوراق، شاعر، مجود، منظمه في المواعظ.