(قوله تعالى)(١): {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} أي: ذلك الذي نزل بهم بقولهم هذا، واستحلالهم إياه، وذلك (٢) أن أهل (٣) الجاهلية كان أحدهم إذا حل ماله على غريمه وطالبه بذلك، فيقول الغريم لصاحب الحق: زدني في الأجل، وأمهلني حتى أزيدك في (٤) مالك، فيفعلان ذلك، ويقولان: سواء علينا الزيادة (٥) في أول البيع بالربح، أو عند محل المال؛ لأجل التأخير (٦)، فكذبهم الله تعالى فقال (٧): {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ} تذكير وتخويف {مِنْ رَبِّهِ}(٨). قال السدي: أما الموعظة فالقرآن (٩). وإنما
(١) ساقطة من (ح)، (أ). وفي (ش): قوله عز من قائل. (٢) زيادة من (ش)، (ح). (٣) ساقطة من (ح). (٤) ساقطة من (ش). (٥) في (ح): زيادة الربا. (٦) انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ١٤٥، "جامع البيان" للطبري ٣/ ١٠٣ - ١٠٤، وذكره ابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٦٣٧، عن الثعلبي فقط. قلت: نقله الثعلبي عن أحد المصدرين السابقين. وقد روي نحوه عن سعيد بن جبير. رواه عنه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٤٥ (٢٨٩١، ٢٨٩٢). (٧) ساقطة من (ش). (٨) زيادة من (أ). (٩) رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٠٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٤٥ (٢٨٩٤).