لحفظُ المال أيسر من بغاه (١) ... وضَرْب في البلاد بغير زادِ (٢)
قال قتادة: معناه أنهم (٣) حبسوا أنفسهم في سبيل الله عز وجل للغزو والعبادة، فلا يستطيعون ضربًا في الأرض، ولا يتفرغون إلى طلب المعاش (٤). وقال ابن زيد: من كثرة ما جاهدوا لا يستطيعون ضربًا في الأرض، فصارت الأرض كلها حربًا عليهم، لا يتوجهون جهة إلا ولهم فيها عدو (٥)، وقال سعيد (بن جبير)(٦): هؤلاء قوم أصابتهم جراحات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصاروا زَمْنَى، فأحصرهم المرض، والزمانة من (٧) الضرب في الأرض (٨).
واختار الكسائي هذا القول، قال: أُحْصِروا من المرض، ولو أراد
(١) كذا في (ش)، (ح)، (ز) ومصادر تخريج البيت. وفي الأصل و (أ): بقاه. (٢) البيتان للمتلمس جرير بن عبد المسيح، وهما في "ديوانه" (ص ١٧٢ - ١٧٣)، "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (ص ٩٩)، "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني ٢٣/ ٥٧٠، وروايتهم: وإصلاح القليل يزيد فيه. والبيت الأول بهذا اللفظ في "عيون الأخبار" لابن قتيبة ٢/ ١٩٥. (٣) ساقطة من (ش)، (ح). (٤) رواه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٠٩، والطبري في "جامع البيان" ٣/ ٩٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٤٠ (٢٨٦٧)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٦٣٣ لابن المنذر. (٥) رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٩٦ - ٩٧. (٦) ساقطة من (ش). (٧) في (ش)، (ح)، (أ): عن. (٨) رواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٤٠ (٢٨٦٦)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٦٣٣ لعبد بن حميد، وابن المنذر.