وهذا مثل ضربه الله تعالى لإبراهيم -عليه السلام- وأراه إياه، يقول: كما بعثت هذِه الأطيار من هذِه الأجبل (١) الأربعة، فكذلك (٢) أبعثُ (٣) الناس يوم القيامة من أرباع الأرض، ونواحيها (٤).
وقال ابن جريج والسدي: جزَّأها سبعة أجزاء، ووضعها على سبعة أجبل، ففعل ذلك، وأمسك رءوسهن عنده، ثم دعاهن: تعالين بإذن الله -عز وجل-. فجعلت (٥) كل قطرة من دم تطير إلى القطرة الأخرى، وكل ريشة تطير إلى الريشة الأخرى، وكل عظم يصير (٦)
(١) في (أ): الجبال. (٢) في (ح): كذلك. (٣) في (أ): بعث. (٤) قول ابن عباس رواه سعيد بن منصور في "السنن" ٣/ ٩٧٢ (٤٤٣)، والطبري في "جامع البيان" ٣/ ٥٥، ٥٧، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥١١ (٢٧٠٧، ٢٧٥٨)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٥٩٣ لعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في "البعث والنشور"، كلهم من طريق أبي جمرة عنه. وروى نحوه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥١٢ (٢٧١٥)، وأبو الشيخ في "العظمة" ٢/ ٦١٨ (٢٣٩) من طريق الضحاك عنه. وقول قتادة رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٥٦، ٥٧، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٢/ ٣٥ لعبد بن حميد. وقول الربيع وابن إسحاق رواه عنهما الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٥٧. (٥) في (ح)، (ز)، (أ): فجعل. (٦) في (ز)، (أ): يطير.