وقوله (١): {جُزْءًا} قرأ عاصم برواية أبي بكر والمفضل: (جُزُءًا) مثقل مهموز (٢) حيث وقع. وقرأ أبو جعفر:(جُزًّا) مشدد الزاي. وقرأ الباقون مهموزًا مخففًا (٣)، وهي لغات، ومعناها (٤): النصيب والبعض.
قال المفسرون: أمر الله تعالى إبراهيم -عليه السلام- أن يذبح تلك الطيور، وينتف ريشها، ويُقَطِّعها، ويُفَرِّق أجزاءها، ويخلط ريشها، ودماءها، ولحومها بعضًا (٥) ببعض. ففعل ذلك إبراهيم (٦) -عليه السلام- ثم أُمِرَ بأن (٧) يجعل أجزاءها على الجبال.
واختلفوا في عدد (٨) الأجزاء، والجبال، فقال ابن عباس، وقتادة، والربيع، وابن إسحاق: أُمر بأن (٩) يجعل كل طائر أربعة أجزاء، ثم يعمد إلى أربعة أجبل (١٠)، فيجعل (١١) على كل جبل ربعًا من كل
(١) ساقطة من (ح). وفي (ت): قوله. (٢) في (ح)، (أ): مثقلًا مهموزًا. (٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٣٣، "المحتسب" لابن جني ١/ ١٣٧ "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٤٥)، "الاختيار في القراءات العشر" لسبط الخياط ١/ ٣١١ "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٣/ ٢١٦. (٤) في (ت)، (ز): معناها. وفي (ح): معناه. وفي (أ): ومعناه. (٥) في (ت)، (أ): بعضها. (٦) في (أ): إبراهيم ذلك. (٧) في (ح): أمره أن. (٨) في (ت): هذِه. (٩) في (ز)، (أ): أن. وفي (ح): أمره أن. (١٠) في (ت): أجبال. (١١) في (ز): يجعل.