كان (١) في البر فدواب البر تأكله. فقال له الخبيث إبليس (٢): يا إبراهيم متى يجمع الله هؤلاء من بطون هؤلاء؟ فقال:{رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} بذهاب وسوسة إبليس منه، ويصير الشيطان (٣) خاسرًا (٤)، صاغرًا (٥).
وقال بعضهم: إنَّ إبراهيم -عليه السلام- لما احتج على نمروذ، وقال:{رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ}. قال نمروذ:{أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ}، وقتل ذلك الرجل (٦)، وأطلق الآخر. قال له إبراهيم: فإن (٧) الله -عز وجل- يحيي بأن يقصد إلى جسد ميت فيحييه، ويجعل الروح فيه. فقال (٨) له (٩) نمروذ: أنت عاينت هذا؟ فلم يقدر أن يقول: نعم رأيته (١٠)، فانتقل (١١) إلى حجة أخرى، فقال: {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ
(١) بعدها في (ح): منه. (٢) في (أ) زيادة: لعنه الله. (٣) في (ح): وسوسة الشيطان منه ويصير إبليس. (٤) في (ز)، (أ): خاسئاً. (٥) رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٤٨ وذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٨٦) وابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٦١٧. (٦) في (أ): فأخذ اثنين فقتل أحدهما. (٧) في (أ): إن. (٨) في (أ): قال. (٩) ساقطة من (ح). (١٠) ساقطة من (ح). (١١) في (أ): يقول: أنا شاهدته فعدل.