قال الفرزدق (١):
موانعُ للأسرار إلا من اهلها ... ويُخْلِفْنَ ما ظن الغَيور المُشَفْشفُ (٢)
يعني: أنهن عفائف يمنعن الجماع إلا من أزواجهن، وقال رؤبة (٣):
فَعَفَّ عن أَسْرارِهَا بعد العَسَقْ ... ولم يُضِعْهَا بين فِرْكٍ وعَشَق
يعني: عَفَّ عن غشيانها بعد ملازمته (٤) لذلك.
وقال زيد بن أسلم: {لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} أي: لا تنكحوهن (٥) سرًّا، ثم تمسكها حتى إذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها (٦). وأصل
(١) البيت في "ديوانه" ٢/ ٥٥٢، والمشفشف: السخيف، السيئ الخلق. وقيل: الغيور، ويروى: والمُشَفْشِفُ بالكسر عن ابن الأعرابي، وأراد الذي شَفَّت الغيرة فؤاده، فأضمرته، وهزلته. "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ١٥٤ (شفف).(٢) في (ش) زيادة: الشديد الغِيَر.(٣) البيت في "ديوانه" (ص ١٠٤)، وانظر "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٧٦، "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص ٢١)، "جامع البيان" للطبري ٢/ ٥٢٥، "أحكام القرآن" للجصاص ١/ ٤٢٤.والشاعر يصف حمار الوحش، ويصف أتنه. وعَسِقَ به يعسق عسقًا: لزق به، ولزمه، وأولع به. والفِرْك: البغضة عامة، وقيل: بغضة الرجل لامرأته، أو بغضة امرأته له. "لسان العرب" لابن منظور ٩/ ٢٠٧ (عسق)، ١٠/ ٢٥٠ (فرك).(٤) في (ز): ملازمتها.(٥) في (أ): تناكحوهن.(٦) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٥٢٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute