{أَوْ أَكْنَنْتُمْ}: أسررتم (١) وأضمرتم {فِي أَنْفُسِكُمْ} من خطبتهن ونكاحهن، يقال: كَنَنْتُ الشيء وأكننتُه، لغتان. وقال ثعلب: أكننت الشيء: أخفيته في نفسي، وكننته: سترته (٢). قال السدي: هو أن يدخل فيسلم، ويهدي إن شاء، ولا يتكلم بشيء (٣).
{عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ} أي: بقلوبكم. وقال الحسن: يعني: الخطبة (٤){وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} قال بعضهم: هو الزنا، وكان الرجل يدخل على (٥) المرأة من أجل (٦) الرِّيبة (٧)، وهو يُعَرِّض بالنِّكَاح، فيقول لها: دعيني، فإذا وفيت (٨) عدتك أظهرت نكاحك، فنهى الله عز وجل عن (٩)،
(١) في (ح) قبلها: أو. (٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٢٨٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٢٧٧. (٣) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٥٢١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤٣٩ (٢٣٢٩). (٤) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ٢٩٠ (١٧٥٨١)، والطبري في "جامع البيان" ٢/ ٥٢١ - ٥٢٢، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤٣٩ (٢٣٢٩). (٥) ساقطة من (ش). (٦) في (أ): أهل. (٧) في (ش): الزينة. وفي (أ): الزنية. (٨) في (ز): أوفيت. (٩) ساقطة من (ح).