وقال ابن زيد في هذِه الآية: كان أبي يقول: كل شيء كان دون أن يعزما عقدة (١) النِّكَاح فهو ما قال الله عز وجل: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ}(٢).
والخِطبة: التماس النِّكَاح، وهو مصدر قولك: خَطَبَ الرجلُ المرأةَ يَخْطُبُهَا خِطْبَةً وخِطْبًا. وقال قوم: هي مثل الجِلسةِ، والقِعدةِ، والركبةِ، ومعنى (٣) قولهم (٤): خطب فلان فلانة: سألها خطبةً إليها في نفسها، أي: حاجَتَهُ (٥) وأَمْرَه، من قولهم (٦): ما خَطْبُكَ؟ أي (٧): حاجتُك وأمرُك، قال الله تعالى:{قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ}(٨).
وقال الأخفش: الخِطبة: الذِّكر، والخطبة: التشهد (٩). فيكون
= وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" ٦/ ١٠٩: هو منقطع؛ لأن محمد بن علي هو الباقر، ولم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -. (١) في (أ): عقد. (٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٥١٩، وذكره عن زيد بن أسلم: ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٠. (٣) في (ز): وأما. (٤) في (أ): قوله. (٥) في (ح): حاجة. (٦) في (أ)، قولك. (٧) ساقطة من (ح). (٨) طه: ٩٥، وانظر "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٥٢، "جامع البيان" للطبري ٢/ ٥٢٠، "تهذيب اللغة" للأزهري ٧/ ٢٤٦، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصبهاني (ص ٢٨٦) (خطب). (٩) "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٣٧٣.