فلما علم بحبلها راجعها، وردها إلى بيته، فولدت، فماتت (١)، ومات ولدها، وفيها أنزل الله تعالى هذِه الآية (٢).
{وَالْمُطَلَّقَاتُ} أي: المخليات من حبال أزواجهن. وهو من قولهم: أطلقتُ الشيء من يدي وطَلَّقْتُهُ: إذا خلَّيتُهُ، إلَّا أنهم لكثرة استعمالهم اللفظين (٣) فَرَّقوا بينهما ليكون التطليق مقصورًا في الزوجات، وبذلك نزل القرآن (٤): {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ}(٥). والاسم منه (٦) الطلاق، يقال: طلَّقَ الرجلُ المرأةَ (٧) فطَلَقَتْ، (وَطَلُقَتْ معًا)(٨)، وأصله من قولهم: انطلق الرجل، إذا مضى غير ممنوع، (وطَلَقَ البعير يَطْلِقُ
(١) ساقطة من (ش). (٢) قول الكلبي: ذكره هبة الله بن سلامة في "الناسخ والمنسوخ" (ص ٥٣) دون عزو لأحد، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٢٥٨ وقال: رواه أبو صالح عن ابن عباس، وذكره ابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٥٨٣ والسيوطي في "لباب النقول في أسباب النزول" (ص ٤٩)، وذكر نحوه مقاتل بن سليمان في "تفسيره" ١/ ١١٨. وقول مقاتل بن حيان: عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٥٠٥ إلى ابن المنذر. وذكره ابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٥٨٣ وقال: مالك بن الأشتر. والسيوطي في "لباب النقول" (ص ٤٩). (٣) في (ش): اللفظ. (٤) في (أ) زيادة: قوله. (٥) الطلاق: ١. (٦) في (ح): به. (٧) في (ح): امرأته. (٨) ساقطة من (ح). و: معًا. ساقطة من (أ).