فالواجب عليه (١) أن لا يحنث، (فإن حنث)(٢) فعليه الكفارة؛ لأنه كان فرضًا عليه فزاده تأكيدًا باليمين، وإن كان ذلك (٣) تطوعًا، ففيه قولان: أحدهما: أن عليه الكفارة بالحنث فيه، والقول الثاني: أن (٤) عليه الوفاء بما قاله لا يجزئه غيره.
ومنها: أن يحلف على معصية، وقد ذكرنا حكمه، والاختلاف فيه (٥).
ومنها: أن يحلف على مباح، وهو (٦) على ضربين: ماضٍ ومستقبل، فاليمين على المستقبل مثل أن يقول: والله لأفعلن كذا، والله (٧) لا أفعل (٨) كذا؛ فإن هذا إذا حنث فيه لزمته الكفارة بلا خلاف (٩).
واليمين على الماضي مثل أن يقول: والله لقد كان كذا (ولم
(١) من (ش). (٢) ساقطة من (ش). (٣) ساقطة من (ش)، (أ). (٤) ساقطة من (ش). (٥) في هامش (س): في "مختصر الطرطوشي". ألا يحلف على معصية، وقد بيناه ولا خلاف فيه. (٦) في (ش)، (ح)، (أ): وهو. (٧) في (ش): أو والله. وفي (ح): ووالله. (٨) في (أ): لأفعلن. (٩) "الأم" للشافعي ٧/ ٦٤، "السنن الكبرى" للبيهقي ١٠/ ٣٦ "المحلى" لابن حزم ٨/ ٣٦ - ٤٠.