قال (١) مغيرة عن إبراهيم: هو الرَّجل يحلف على الشيء (٢) ثم ينسى، فيحنث ناسيًا، فلا يؤاخذه الله به (٣). دليله قوله - صلى الله عليه وسلم -: "رفع عن (٤) أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه"(٥).
{وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} أي: عزمتم، وقصدتم، وتعمدتم؛ لأن كسب القلب (٦): العقد، والنية (٧).
{وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}.
القول في (٨) حكم الآية (٩): اعلم أن الإيمان على وجوه، منها:
أن يحلف على طاعة كقوله: والله لأُصلين، أو لأصومن، أو لأحجَّنَّ، أو لأتصدقن، ونحوها؛ فإن كان (١٠) فرضًا عليه،
(١) في (أ): روى. (٢) في (ش): الشر. (٣) ساقطة من (أ). ورواه عبد الرَّزّاق في "مصنفه" ٨/ ٤٧٥ (١٥٩٥٥)، وفي "تفسير القرآن" ١/ ٩١، ومن طريقه رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٤١٣، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤٠٩ (٢١٥٨). (٤) ساقطة من (ش). (٥) سيأتي تخريجه مفصلًا. (٦) كذا في (ح)، (ز)، (أ). وفي (ش): القلوب. والكلمات: ولو، بالشر دعاءه، استعجالهم، الشيء، وسمي، يؤاخذكم، القلب. عليها أو على بعض أحرفها طمس في (س). (٧) "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٨٥) "جامع البيان" للطبري ٢/ ٤١٦. (٨) في (ح) زيادة: عظم. (٩) طمس في (س). وهي من (ش)، (ح)، (ز). وفي (أ): الإيمان. (١٠) في (ز): كانت.