واحدة، وإنا لنجد في التوراة أن كل إتيان يؤتى النساء غير الاستلقاء دنس عند الله، ومنه يكون الحول والخبل. فذكر المسلمون ذلك (١) لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: يا رسول الله، إنا كنا في جاهليتنا، وبعد ما أسلمنا نأتي النساء كيف شئنا، وإن اليهود قد (٢) عابت ذلك علينا، وزعمت أنا كذا وكذا. فأكذب الله -عزَّ وجلَّ- اليهود، وأنزل ترخصًا (٣) لهم: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}(٤)، أي: كيف شئتم، وحيث شئتم، ومتى شئتم بعد أن يكون في صمام واحد.
و(أنّى): حرف استفهام، ويكون سؤالًا عن الحال والمحل (٥).
(١) ساقطة من (ش). (٢) من (ح). (٣) في (ش)، (ح): يرخص. (٤) قول الحسن: رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ١٤٣ (١٦٨٢٣)، والدارمي في "السنن" (١١٦٥)، وعزاه وقول قتادة ابن حجر والسيوطيُ إلى عبد بن حميد. "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٥٦٠، "الدر المنثور" للسيوطي ١/ ٤٦٨. وذكره ابن الجوزي وقول قتادة أيضًا في "زاد المسير" ١/ ٢٥١. أما قول مقاتل بن سليمان فهو في "تفسيره" ١/ ١١٥. وقول الكلبي ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٧٨)، وابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٥٥٨ من رواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. (٥) "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣١١، "إملاء ما منَّ به الرحمن" للعكبري ١/ ٩٤.