قال المفضل: أصل النكاح: الجماع (١)، ثم كثر ذلك حتى قيل لعقد التزويج: النكاح (٢)، كما قيل للحَدَثِ: عَذِرة، وأصلها: فناء الدار؛ لإلقائهم إياه بها (٣)، ولذبيحة الصبي: عقيقة، وأصلها: الشعر الذي يولد الصبي وهو عليه، لذبحهم إياها عند حلقه (٤)، ونحوها كثير.
فحرم الله تعالى نكاح (٥) المشركات عقدًا، ووطئًا، ثم استثنى الحرائر (٦) الكتابيات، فقال: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ
= ٥/ ٢٥٦٢ (٦١٨٥، ٦١٨٦)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" ٣/ ٤٤٢ كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رجل يقال له: مرثد بن أبي مرثد الغنوي ... فذكره بنحوه، وفي آخره: فقلت: يا رسول الله، أنكح عناقًا؟ فسكت، ولم يرد عليَّ شيئًا حتى نزلت: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرأها عليَّ، وقال: "لا تنكحها". هذا لفظ الترمذي. قال الزيلعي: فظهر أن هذا الحديث ليس في هذِه الآية التي في البقرة إنما هو في الآية التي في النور. "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" ١/ ٢٣٦. وقال ابن حجر عن آية البقرة: ونزولها في هذِه القصة ليس بصحيح. "الكشاف" ١/ ٢٦٤. (١) في (أ): الوطء. (٢) في (ش)، (ح): نكاح. (٣) ساقطة من (أ). (٤) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٢٤٦، وانظر "تهذيب اللغة" ٤/ ١٠٣ إنكح)، "مفردات ألفاظ القرآن" (ص ٥٠٥) (نكح). (٥) ساقطة من (ش). (٦) في (ش): نكاح حرائر.