الرُّوح من الخطر؛ (لا أنهم)(١) أظهروا الكراهة (٢)، أو كرهوا (٣) أمر الله عز وجل (٤).
وقال عكرمة: نسختها هذِه الآية {وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا}(٥). يعني أنهم (كرهوه ثم أحبّوه)(٦)، فقالوا: سمعنا وأطعنا.
قال الله تعالى:{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} لأن في (٧) الغزو إحدى الحسنيين؛ إما الظفر والغنيمة؛ وإما الشهادة والجنَّة. {وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا}(٨) يعني القعود عن الغزو {وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} لما
(١) في (ح)، (أ): لأنهم. (٢) في (ح)، (أ): الكراهية. (٣) في (ح): وكرهوا. (٤) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٨٩. (٥) البقرة: ٢٨٥. ورواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٨٢ (٢٠١٣). وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٤٣٨ إلى ابن المنذر. ورواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٣٤٤ موصولًا عن عكرمة عن ابن عباس، وفي إسناده ابن أبي حاتم والطبري: حسين بن قيس الرحبي وهو متروك. "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٣٤٢). وروى مثله سعيد بن منصور في "السنن" ٣/ ٨٣٧ (٣٦٣) عن عطاء. قال الطبري: وهذا قول لا معنى له؛ لأن نسخ الأحكام من قبل الله عز وجل لا من قبل العباد، وقوله: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} خبر من الله عن عباده المؤمنين، وأنهم قالوه لا نسخ منه. "جامع البيان" ٢/ ٣٤٤. (٦) في (ش): كرهوا ثم أحبوا. (٧) ساقطة من (أ). (٨) في (ح) زيادة: {وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ}.