هدي، فليحل من إحرامه، وليجعلها عمرة" فقالوا للنبي عليه السلام: إنَّا (١) أهللنا بالحج. فذلك جدالهم (في الحج)(٢). وقال مجاهد معناه (٣): ولا شك في الحج أنَّه قد استدار (٤) أنَّه في ذي الحجة، فأبطل النسيء، واستقام الحج كما هو اليوم (٥).
قال أهل المعاني: ظاهر الآية نفي، ومعناها (٦) نهي، أي: فلا (٧) ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا، كقوله تعالى:{لَا رَيْبَ فِيهِ}(٨) أي: لا ترتابوا (٩).
(١) في (ز): إنما. (٢) من (أ). "تفسير مقاتل" ١/ ٩٨، وانظر "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٤٩٦، وتقدم تخريج حديث ابن عمر والمسور بن مخرمة وليس فيه أنَّهم قالوا له - صلى الله عليه وسلم -: إنَّا أهللنا بالحج. (٣) من (ح). (٤) ساقطة من جميع النسخ. (٥) هو في "تفسيره" ١/ ١٠٢، ورواه الفراء في "الأيام والليالي والشهور" (ص ٤٧)، وعبد الرَّزّاق في "تفسير القرآن" ١/ ٧٧، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ٥/ ٢١٦ (١٣٣٧٧)، والطبري في "جامع البيان" ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٤٨ (١٨٣٢)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٣٩٧ إلى عبد بن حميد. (٦) في (ح): ومعناه. (٧) في (أ): لا. (٨) البقرة: ٢. (٩) "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٢٨)، "المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى" للحدادي (ص ٤٦٥)، "إملاء ما من به الرَّحْمَن" للعكبري ١/ ٨٦.