{فَلَا تَخْشَوْهُمْ} في انصرافكم إلى الكعبة وفي تظاهُرهِم عليكم في المحاجَّة والمحاربَةِ فإني وَليكّم أظْهِركم عليهم بالحجة والنصرة {وَاخْشَوْنِي} في تركها ومخالفتها {وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ}(عطف على قوله {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} ولكي أتم نعمتي عليكم)(١) بهدايتي إياكم إلى قبلة إبراهيم فَتَتِمُّ لكم الملة الحنيفية.
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: تمام النعمة: الموت على الإسلام (٢).
وروي عنه أيضًا أنه قال: النعم ستة: الإسلام، والقرآن، ومحمد - صلى الله عليه وسلم -، والستر، والعافية، والغني عما في أيدي الناس (٣).
{وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} في (لعلّ) ست لغات:
علَّ، ولعلَّ، ولعنَّ (٤)، وعنَّ، ورعنَّ (٥)، ولَعَا. ولها ستة أوجه (٦):
(١) ما بين القوسين من (ج)، (ت). (٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٦٦، الزمخشري في "الكشاف" ١/ ٢٠٥، "أنوار التنزيل" للبيضاوي ١/ ٢٠١. وذكره -دون نسبة- أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٦١٦، والخازن في "لباب التأويل" ١/ ١٢٥. (٣) بعدها في (ش): في عافية. انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٦١٦. (٤) في (ت): (ولعل، ولعلي، ولعنَّ). (٥) ساقطة من (ت). (٦) "الكتاب" لسيبويه ٢/ ١٤٨، ٤/ ٢٣٣، "تهذيب اللغة" للأزهري ١/ ١٠٦ (علَّ)، "مغني اللبيب" لابن هشام ١/ ٢٨٧، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ١٠٥، =