وقال السدي: هو أنه (٣) إذا قام المهدي فُتحت قسطنطينية، فقُتل مقاتلتهم، وسُبي ذراريهم، فذلك خزيهم في الدنيا (٤).
{وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وهو النار.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الطبراني (٥) بها قال: نا
(١) قُسْطَنْطِينية: ويقال: قسطنطينة، بإسقاط ياء النسبة، وضبطها البكري في "معجمه": بضم أوله، وإسكان ثانيه، وضم الطاء المهملة، نسبةً إلى قُسْطُنطين. قال ابن خَرْداذبه: كانت رومية دار ملك الروم، وكان بها منهم تسعة عشر ملكًا، ونزل بعمورية منهم ملكان، . . ثم ملك -أيضًا- برومية قسطنطين الأكبر، ثم انتقل إلى بِزنطية وبنى عليها سورًا، وسماها: قسطنطينية. "معجم ما استعجم" للبكري ٣/ ١٠٧٤، "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ٣٤٧. (٢) عَمّورية: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، بلد في بلاد الروم، وهي التي فتحها المعتصم بسبب أسر المرأة العلوية، في قصة طويلة، وكانت من أعظم فتوح الإسلام، قال فيها أبو تمام: يا يوم وقعة عمورية انصرفت. . . عنك المُني حُفَّلًا معسولة الحلبِ "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ١٥٨. وقد ذكر هذا القول: أبو الليث السمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ١٥١، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٣٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ٧٠، والخازن في "لباب التأويل" ١/ ٩٨، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥٢٩. (٣) ساقطة من (ت). (٤) رواه الطبري في "جامع البيان" ١/ ٥٠١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٤٣ (١١٢٥). (٥) ثقة.