بالقتال (١)، كي لا يدخلها أحد منهم إلا خائفًا من القتل والسبي (٢). نظيره قوله عزَّ وجلَّ:{وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا}(٣) نهاهم على (٤) لفظ الخبر، فمعنى الآيتين: ما ينبغي لكم ولهم، وهذا وجه الآية.
{لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} أي: عذاب وهوان.
قال قتادة: هو القتل للحربي، والجزية للذمي (٥).
وقال مقاتل والكلبي: فتحُ مدائنهم الثلاث: روميَة (٦)،
(١) في (ج)، (ش): بالجهاد. (٢) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٣٩، "مفاتيح الغيب" للرازي ٤/ ١١ - ١٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٧٠، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٢٨. (٣) الأحزاب: ١٥٣. (٤) في (ت): عن. (٥) ذكره بهذا اللفظ: البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٣٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ٧٠. ورواه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ٥٦ ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" ١/ ٥٠١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٤٣ (١١٢٦) عن قتادة {لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} قال: {الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}. (٦) رومية -بتخفيف الياء من تحتها نقطتان، كذا قيَّده الثقات، كما قال ياقوت الحموي. وقال الأصمعي: وهو مثل أنطاكية وأفامية وسلوفية وملطية، وهو كثير في كلام الروم وبلادهم، وهي مدينة رياسة الروم وعلمهم، وهي شمالي وغربي القسطنطينية. "معجم البلدان" لياقوت ٣/ ١٠٠.