ففعلوا ذلك فقام القتيل حيًّا (١) بإذن الله -عزَّ وجلَّ- وأوداجه تشخب دَمًا، وقال: قتلني فلان، ثم مات وسقط مكانه ميتًا (٢).
وفي الآية إضمار (٣)، تقديرها: فقلنا اضربوه ببعضها فضُرب فحيي، كقوله تعالى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}(٤) يعني: فأفطر، فعدة، وقوله:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ}(٥) أي: فحلق، ففدية، {كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى} كما أحيا عاميل بعد موته كذلك يحيي الله الموتى {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} أي: دلائله (٦)، {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} قال الواقدي: كل شيء في القرآن (لعلكم) فهو بمعنى لكي (٧) غير التي في الشعراء: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)} (٨) فإنه (٩) بمعنى (١٠) كأنكم
= والعيون" ١/ ١٤٣، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١٠١، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٤٥٤، والسيوطي في "الدر المنثور" ١/ ١٥٤. (١) من (ج). (٢) "جامع البيان" للطبري ١/ ٣٦٠، ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٢٩ - ٢٣٠، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٠٩. (٣) في النسخ الأخرى: اختصار. (٤) البقرة: ١٨٤. (٥) البقرة: ١٩٦. (٦) في (ج)، (ت): دلالاته. (٧) في (ت): كي. (٨) الشعراء: ١٢٩. (٩) في (ت): فهو. (١٠) في (ج) (ش)، (ف): يعني.