وقرأ يحيى بن يعمر (وبعض أهل المدينة)(١)، وابن أبي إسحاق (٢):
(اشتروِا الضلالة) بكسر الواو، لأنَّ الجزم يُحرّكُ إلى الكسرِ. وقرأ أبو السَّمال (٣) العدوي بفتحه، حرّكه إلى أخفِّ الحركات (٤).
{فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} أي: فما ربحوا في تجارتِهم. تقول العرب: ربحَ بيعك وخسرتْ صفقتُك ونام ليلُك. أي: ربحتَ، وخسرتَ في بيعك، ونمتَ في ليلِك (٥)، قال الله -عز وجل-: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ}(٦) وقال تعالى: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}(٧) وقال الشاعر:
(١) زيادة من (ت). (٢) في (ش): (وابن إسحاق) وهو خطأ. (٣) في (س)، (ج)، (ش): أبو السماك بالكاف، والمثبت هو الصواب وهو: أبو السمال -بفتح السين وتشديد الميم وباللام - قعنب بن أبي قعنب العدوي البصري. قال ابن الجزري: له اختيار في القراءة شاذ عن العامة، رواه عنه أبو زيد سعيد بن أوس. "غاية النهاية" ٢/ ٢٧. (٤) "المحتسب" لابن جني ١/ ٥٤، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٢). (٥) "جامع البيان" للطبري ١/ ٣١٦، "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٤، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٥٢، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٩٢، "البسيط" للواحدي ٢/ ٥٥٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٢١١. (٦) محمَّد: ٢١. قال الفراء: وإنما العزيمة للرجال. "معاني القرآن" ١/ ١٤. (٧) سبأ: ٣٣. قال الزجاج: والليل والنهار لا يمكران، إنما معناه: بل مكرهم في الليل والنهار. "معاني القرآن" ١/ ٩٣.