مَا اغترفه الدَّيْنُ وَقَالَ أَهْلُ الدَّيْنِ فِيمَا بَقِيَ فَإِذَا أخذُوا شَيْئا قَالَ أَهْلُ الْجِنَايَةِ فِيهِ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ أَقْوَى لِتَعَلُّقِهَا بِالرَّقَبَةِ فَلَمَّا كَانَ لَهُمُ الْقِيَامُ كُلَّمَا قَامَ أَرْبَابُ الدَّيْنِ كَانَ جَمِيعُهُ لِلْجِنَايَةِ وَاعْلَمْ أَنَّهَا تَصِيرُ مَسْأَلَةَ دَوْرٍ كَقَوْلِ أَشْهَبَ فِيمَنْ أَعْتَقْ عَبْدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ نِصْفَهُ ثُمَّ اسْتَحْدَثَ دَيْنًا آخَرَ ثُمَّ قَامَ جَمِيعُهُمْ وَابْنُ الْقَاسِمِ يُخَالِفُهُ فَانْظُرْ لِمَ افْتَرَقَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِذَا جَنَى الْمُدَبَّرُ عَلَى سَيِّدِهِ فَمَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ وَفَاءِ الْأَرْشِ فَيُعْتَقُ بَعْضُ الْمُدَبَّرِ فِي الثُّلُثِ وَاتُّبِعَ حِصَّةُ الْعَتِيقِ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ ورق بَاقِيه للْوَرَثَة يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْعَبْدِ كَمَالِ كَذَا يَدْخُلُ فِي ثُلُثِهِ لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ يَدْخُلُ فِيمَا لم يُعلمهُ السَّيِّد غير أناإذا أَعْتَقْنَا مِنْهُ مِثْلَ ثُلُثِ مَا نَقَصَ مِنْهُ أَوَّلًا وَجَبَ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي ازْدَادَ فِي عِتْقِهِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ (مِنَ الْأَرْش فَكَمَا امْتنع جُزْء الْعتْق بِمَا يُؤْخَذ بِهِ امْتَنَعَ بِمَا يَفْضُلُ قَالَ التُّونُسِيُّ إِذَا جَنَى الْمُدَبَّرُ قِيلَ يُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي إِسْلَامِ جملَة الْخدمَة أَو يقيدها لِأَنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُهُ مِنَ الْمُدَبَّرِ وَعَلَى هَذَا لَا يَرْجِعُ بَعْدَ إِسْلَامِهَا وَإِنْ عُتِقَ فِي ثُلُثِهِ لَمْ يُتْبَعْ بِبَقِيَّةِ الْجِنَايَةِ وَإِذَا لَمْ يَتْرُكْ غَيْرُهُ فَعُتِقَ ثُلُثُهُ لَا يُتْبَعُ الثُّلُثُ الْمُعْتَقُ وَلَا يُخَيَّرُ الْوَارِثُ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مثل الْجِنَايَة وَقَالَ أهل الدّين يضمن الْجِنَايَة وَيَأْخُذ الْعَبْدَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَزِيدُوا فَتُحَصَّلُ الزِّيَادَةُ مِنَ الدَّيْنِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَوْ أَرَادَ الْوَارِثُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْجِنَايَةِ الَّتِي أَدَّوْا وَيُدْفَعُ الْفَاضِلُ لِلْغُرَمَاءِ (مُنِعَ وَلَا يأخذوه إِلَّا عَلَى طَرْحِ مَا دَفَعُوا وَيُبَاعُ كُلُّهُ لِلْغُرَمَاءِ) وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ حَقٌّ فِي الشُّفْعَةِ لَهُم أَخذهَا وَيكون الْفَضْلُ لِلْغُرَمَاءِ وَإِنِ اشْتَرَى بِالْخِيَارِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.