(فَرْعٌ)
قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا ثَبَتَتْ شَهَادَتُهُ ثُمَّ شَهِدَ مَرَّةً أُخْرَى فَإِنْ ظَهَرَ لِلْقَاضِي فَضْلُهُ وَبُرُوزُهُ لَمْ تُعَدَّ التَّزْكِيَةُ إِلَّا أَنْ يَطُولَ الزَّمَانُ فَيُسْأَلُ عَنْهُ لِإِمْكَانِ حُدُوثِ الْعَيْبِ وَإِلَّا كُلِّفَ التَّعْدِيلَ ثَانِيَةً قَالَهُ ابْنُ كِنَانَةَ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُكَلَّفُهُ كُلَّمَا شَهِدَ حَتَّى يَكْثُرَ تَعْدِيلُهُ وتشهر تَزْكِيَتُهُ فَلَا يُكَلَّفُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِذَا شَهِدَ بَعْدَ سَنَةٍ إِعَادَةُ التَّزْكِيَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهَا إِلَّا أَنْ يَظُنَّ فِيهِ أَوْ يَرْتَابَ
قَالَ يُسْمَعُ الْجَرْحُ فِي الْمُتَوَسِّطِ مُطْلَقًا وَفِي الْمُبْرِزِ بِالْعَدَاوَةِ أَوِ الْهِجْرَةِ أَوِ الْقَرَابَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَاخْتُلِفَ فِي الْإِسْفَاهِ وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُجَرِّحُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنَ الْمُبْرِزِ قَالَ مُطَرِّفٌ يُجَرِّحُ الشَّاهِدَ مِثْلُهُ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ دُونَ مَنْ هُوَ دُونَهُ إِلَّا بِالْعَدَاوَةِ وَالْهِجْرَةِ دُونَ الْإِسْفَاهِ وَقَالَ مِمَّا يَثْبُتُ بِالْكَشْفِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ تُقْبَلُ جُرْحَتُهُ مِمَّنْ هُوَ دونه بالاسفاه والعداوة قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْجَرْحَ مِمَّا يُكْتَمُ فقد لَا يطلع عَلَيْهِ الا من هودونه وَهِي شَهَادَة فَقيل كَسَائِر الشَّهَادَات وَسُئِلَ عَن الجرحة فَقيل كَذَا مَا لَا يَخْفَى عَنِ النَّاسِ لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ مُنْفَرِدًا وَإِنْ كَانَ يَخْفَى مِثْلُهُ قُبِلَ قَالَ وَالْأَحْسَنُ التَّجْرِيحُ سِرًا لِيَسْلَمَ الشَّاهِدُ مِنَ الْأَذَى وَمِنْ حَقِّ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ لَهُ أَنْ يَعْلَمَا بِالْمُجَرِّحِ فَقَدْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْهُودِ لَهُ قَرَابَةٌ أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ بِالْجَرْحِ وَيَخْتَلِفُ إِذَا كَانَ الشَّاهِدُ أَوِ الْمَشْهُودُ مِمَّنْ يُخَافُ هَلْ يُسَمَّى الْمُجَرِّحُ أَمْ لَا قَالَ سَحْنُونٌ يُسَمَّى ثمَّ يُوقف وَجَوَّزَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَدَمَ التَّسْمِيَةِ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِفَسَادِ الْقُضَاةِ الْيَوْمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.