(كِتَابُ الْوَصَايَا)
وَفِيهِ مُقَدِّمَتَانِ وَقِسْمَانِ الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى فِي اشْتِقَاقِهَا وَلَفْظِهَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَوْصَيْتُ لَهُ إِذا جعلته وصيك وأوصيت لَهُ بِشَيْء وَالِاسْم والوصاية بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا وَالْوَصَاةُ أَيْضًا وَوَصَّيْتُ وَأَوْصَيْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَوَصَيْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ أصيه إِذا أوصيته بِهِ وَأَرْضٌ وَاصِيَةٌ أَيْ مُتَّصِلَةُ النَّبَاتِ قَالَ صَاحب القبس الْوَصِيَّة قَول يلقيه أحد كَمَا لبر آخر لِيَعْمَلَ بِهِ وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِالْغَائِبِ وَالْمَيِّتِ لِتَنْفِيذِ مَقَاصِدِهِمَا بِالْوَصِيَّةِ وَقَالَ غَيْرُهُ الْوَصِيَّةُ مِنْ وَصَيْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ كَمَا تَقَدَّمَ كَأَنَّ الْمُوصِي وَصَلَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ بِمَا قَبْلَهُ فِي نُفُوذِ التَّصَرُّفِ الْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة للْوَالِدين الْأَقْرَبين} الْآيَةَ وَقَالَ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دين} فتقدميها عَلَى الْمِيرَاثِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ تَنْفِيذِهَا وَصِحَّتِهَا وَاخْتُلِفَ فِي الْأُولَى فَقِيلَ الْمُرَادُ مَنْ لَا يَرِثُ مِنَ الْأَقْرَبِينَ كَالْعَبِيدِ وَالْكُفَّارِ أَوْ مُسْلِمٌ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ وَلَمْ تُنْسَخْ وَقِيلَ مَنْسُوخَةٌ فِي الْوَالِدين دون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.