(كتاب الْأَقْضِيَة)
لأقضيه جَمْعُ قَضَاءٍ نَحْوَ فَضَاءٍ وَأَفْضِيَةٍ وَهَوَاءٍ وَأَهْوِيَةٍ وَالْقَضَاءُ مُشْتَرَكٌ فِي اللُّغَةِ قَضَى بِمَعْنَى أَرَادَ وَمِنْهُ قَضَاءُ اللَّهِ وَقَدَرُهُ وَقَضَى بِمَعْنَى حَكَمَ وَمِنْهُ قَضَاءُ الْقَاضِي وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذَا إِسْنَادٌ مِنْ بَابِ الْكَلَامِ وَالْأَوَّلُ مِنْ بَابِ الْإِرَادَةِ وَقَضَى بِمَعْنَى فَعَلَ وَمِنْهُ قَضَيْتُ الصَّلَاةَ وَقَضَى عَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا دَاوُدُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعٌ يُرِيدُ زَرِيدَتَانِ عَمِلَهُمَا دَاوُدُ وَقَضَى بِمَعْنَى قَطَعَ وَمِنْهُ قَضَيْتُ الدَّيْنَ أَيْ قَطَعْتُ مُطَالَبَةَ الْغَرِيمِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ لَهَا سَبْعُ مَعَانٍ تَرْجِعُ إِلَى انْقِطَاعِ الشَّيْءِ وَتَمَامِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى لقضي بَينهم} أَيْ فُصِلَ وَقَضَى الْقَاضِي فَصَلَ الْخُصُومَةَ وَقَضَى الدَّيْنَ وَإِحْكَامُ الْعَمَلِ وَمِنْهُ قَضَيْتُ هَذِهِ الدَّارَ أَحْكَمْتُ عَمَلَهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَل} أَيْ أَحْكَمَهُ ثُمَّ يَتَمَهَّدُ الْفِقْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِبَيَانِ شَرَفِ الْقَضَاءِ وَخَطَرِهِ وَبَيَانِ شُرُوطِهِ وَالْمُفِيدِ لِوِلَايَتِهِ وَلِوِلَايَةِ غَيْرِهِ وَالْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِعَزْلِهِ وَأَنْوَاعِ آدَابِهِ وَمُسْتَنَدَاتِ أَقَضِيَتِهِ وَمَنْ يَجُوزُ أَنْ يحكم لَهُ وَعَلِيهِ واستخلاف نوابه وَنقص مَا يُتَعَيَّنُ نَقْضُهُ وَتَمْيِيزِ مَا لَيْسَ بِقَضَاءٍ مِنَ الْفَتَاوَى عَمَّا هُوَ مِنْ حَقِيقَتِهِ وَجِنْسِهِ وَفِي كَيْفِيَّةِ إِنْهَائِهِ لِحَاكِمٍ يَحْكُمُ بِغَيْرِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ فَهَذَا أَحَدَ عَشَرَ بَابًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.