النَّقْصُ مَعَ التَّدْلِيسِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ إِنْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ لِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَو يُرَاد وَهُوَ مُتْلَفٌ بَطَلَ الرَّدُّ وَيُرْجَعُ بِالْأَرْشِ أَوْ غَيْرُ مُتْلَفٍ رَدَّهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَبِسَ الثَّوْبَ حَتَّى غَسَلَهُ رَدَّ النَّقْصَ فِي التَّدْلِيس وَغَيره لِأَن صون مَاله يلْبسهُ وَلَا يَرُدُّ فِي وَطْءِ الثَّيِّبِ شَيْئًا فِي التكبر وَغَيره وَله الْإِمْسَاك فِي التكبر فِي غَيْرِ التَّدْلِيسِ وَيَرْجِعُ بِالْعَيْبِ أَوْ يَرُدُّهَا وَمَا نَقَصَتْ وَيَخْتَلِفُ فِي التَّدْلِيسِ هَلْ يَغْرَمُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ انْتَفَعَ أَوَّلًا بِخِلَافِ اللِّبَاسِ لِأَنَّهُ يَصُونُ مَالَهُ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَلَوْ بَاعَ الْبِكْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ دَخَلَتْ رَدَّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّدْلِيسِ وَغَيْرِهِ لِخُرُوجِ هَذَا النَّقْصِ عَنِ الْبَيْعِ نَظَائِرُ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ يَخْتَصُّ الْمُدَلِّسُ بِخَمْسِ مَسَائِلَ إِذَا تَصَرَّفَ المُشْتَرِي فِيهَا تصرف مثلهَا لَا يرد إِن شَاءَ إِنْ رَدَّ وَإِذَا عَطَبَ الْمَبِيعُ بِسَبَبِ التَّدْلِيسِ أَو بِعَيْب يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي وَإِذَا اشْتَرَاهَا الْبَائِعُ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ فَغَيْرُ الْمُدَلِّسِ يَرْجِعُ بِمَا زَادَ بِخِلَافِ الْمُدَلِّسِ وَلَا يَرُدُّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ إِذَا رُدَّتِ السِّلْعَةُ لِدُخُولِ الْمُدَلِّسِ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُدَلِّسِ وَتَنْفَعُ الْبَرَاءَةُ غَيْرَ الْمُدَلِّسِ وَلَا تَنْفَعُ فِيمَا دَلَّسَ بِهِ
(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا دَلَّسَ بِالْإِبَاقِ فَغَابَ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ غييته وَلَمْ يَأْبِقْ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنْ أَعْلَمْهُ بِإِبَاقِ شَهْرٍ وَهُوَ يَأْبِقُ سَنَةً إِنْ هَلَكَ فِي الَّذِي بَينه فَلَيْسَ كَالتَّدْلِيسِ وَإِلَّا فَكَالتَّدْلِيسِ وَكَذَلِكَ كَلُّ عَيْبٍ سَكَتَ عَنْ بَعْضِهِ وَقِيلَ إِذَا قَالَ إِذَا أَبَقَ مَرَّةً وَكَانَ أَبَقَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَبَقَ رَجَعَ بِقَدْرِ مَا كَتَمَ وَلَيْسَ كَالتَّدْلِيسِ وَقِيلَ إِنْ بَيَّنَ أَكْثَرَ الْعَيْبِ الَّذِي هَلَكَ بِهِ رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِلَّا بِقَدْرِ مَا كَتَمَهُ إِلْحَاقًا لِلْأَقَلِّ بِالْأَكْثَرِ وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ إِنْ هَلَكَ فِي الْإِبَّانِ بِعَيْبِ الْإِبَاقِ فَقَطْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.