بِهَا وَرَضِيَهَا وَحَدَثَ عَيْبٌ آخَرُ بَعْدَ أَيَّامِ الْخِيَارِ وَالْقَبْضِ وَدَلَّسَ الْبَائِعُ بِعَيْبٍ آخَرَ إِنْ لَهُ حَبسهَا وَوضع قدر غيب التَّدْلِيسِ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ وَجَبَتْ قِيمَتُهُ فَهِيَ كَالثَّمَنِ أَوْ يَرُدُّهَا وَمَا نَقَصَهَا وَلَوْ لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَهُ عَيْبٌ مُفسد لاكن تَغَيَّرَتْ فِي سُوقِهَا أَوْ بَدَنِهَا رَدَّهَا بِالْعَيْبِ لِأَنَّ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ لَا تُفِيتُ الْعَيْبَ وَلَهُ حَبْسُهَا بِقِيمَتِهَا يَوْمَ قَبْضِهَا قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ هَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ بِإِسْقَاطِ النَّقْدِ الْمُشْتَرَطِ كَالسَّلَفِ أَمْ لَا
(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا ابْتَاعَ ثَوْبَيْنِ مِنْ رَجُلَيْنِ عَلَى الْخِيَارِ وَاخْتَلَطَا وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَجْوَدَهُمَا لَزِمَهُ الثَّمَنَانِ إِذَا اتَّفَقَا فِي الْأَثْمَانِ وَاخْتَلَفَا فِي الثَّوْبَيْنِ وَلَوْ قَالَا ثَمَنُ الْأَجْوَدِ عَشَرَةٌ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ أَحَدُهُمَا كَانَ بِعَشَرَةٍ وَالْآخَرُ بِخَمْسَةٍ وَلَا أَدْرِي مَنْ ثَوْبُهُ بِعَشَرَةٍ يَحْلِفَانِ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ دَفْعِ الْعَشَرَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَأَخْذِ الثَّوْبَيْنِ أَوْ دَفْعِ الْأَجْوَدِ لِأَحَدِهِمَا وَدَفْعِ عَشَرَةٍ لِلْآخَرِ فَإِنِ ادَّعَى حَيْثُ اتَّفَقَا عَلَى الثَّمَنِ أَنَّهُ يَعْرِفُ ثَوْبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعَانِ دَفَعَ الْمُشْتَرِي الْأَرْفَعَ إِلَيْهِمَا وَتَرَكَ الْأَدْنَى حَتَّى يَدَّعِيَاهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنِ اخْتَلَفَ ثَمَنُ الثَّوْبَيْنِ وَتَدَاعَيَا الْأَعْلَى فَإِنْ عَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ ثَوْبه حلف وَبرئ وان أشكل عَلَيْهِ تعينه لَزِمَاهُ فَيَدْفَعُ الْأَرْفَعَ لِمَنْ شَاءَ وَيَغْرَمُ الْآخَرَ مَا سمى لَهُ إِن شَاءَ الله فَإِنْ جَهِلَ تَعْيِينَهُ وَمَنْ ثَوْبُهُ الْأَعْلَى دَفَعَ لكل ولحد الثَّمَنَ الْأَعْلَى بَعْدَ حَلِفِهِمَا أَوْ حَبَسَ الثَّوْبَيْنِ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَوْ قَطَعَ أَحَدُهُمَا وَجَهل الثَّانِي لأيهما وَلم يعرفاه يخلفان أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا وَيَغْرَمُ ثَمَنَ الثَّوْبَيْنِ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ كَانَ الْمَقْطُوعُ الْأَعْلَى وَيَشُكُّ لِمَنْ هُوَ وَكِلَاهُمَا يَدَّعِيهِ حَلَفَا وَغَرِمَ ثَمَنَهُ وَقِيمَتَهُ وَتَكُونُ الْقِيمَةُ وَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ تَزِيدَ الْقِيمَةُ عَلَى ثَمَنِ الْأَعْلَى فَيَسْقُطُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.