الْبَائِعُ بِحَقِّهِ فِي الْأُمِّ لِأَنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ وَقَدْ ذَهَبَ الْعَيْبُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَسْقَطَتْهُ أَوْ مَاتَ فِي الْعَلِيِّ وَقَبِلَهَا الْمُشْتَرِي فَلِلْبَائِعِ رَدُّهَا لِذَهَابِ الْعَيْبِ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَهُ مَقَالٌ فِي الْأُمِّ وَالْوَلَدِ فَإِنْ أسقط مقاله فِي ذهَاب الْعَيْب وعَلى قَول أَشهب لَهُ فَقَالَ فِي الْأُمِّ وَالْوَلَدِ فَإِنْ أَسْقَطَ مَقَالَهُ فِي ذهَاب الْعَيْب قبلهَا فلهَا دُونَ الْوَلَدِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا وُهِبَ لِلْعَبْدِ مَالٌ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا أَن يكون للمشترى قَدِ اسْتَثْنَى مَالَهُ بِخِلَافِ مَا وُهِبَ لِلْمَرْهُونِ لَا يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ ملك العَبْد وَمَاله وَالْمُرْتَهن لَهُ حَقٌّ إِلَّا فِيمَا جُعِلَ رَهْنًا خَاصَّةً
فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ فَضَاعَا فِي أَيَّام الْخِيَار وَلم يتَصَدَّق لَزِمَاهُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّ يَدَهُ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الْقِيمَةِ أَوْ أَقَلَّ لِأَنَّ لَهُ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ فَإِنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ بِحِصَّتِهِ فَإِنِ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا وَالْآخَرَ أَخَذَهُ مِنْهُمَا فَضَاعَا ضَمِنَ أَحَدَهُمَا وَهُوَ فِي الْآخَرِ أَمِينٌ فَإِنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ نِصْفَ ثَمَنِهِ لِدَوَرَانِهِ بَيْنَ الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ وَلَهُ أَخْذُ الثَّانِي وَرَدُّهُ لِدَوَرَانِهِ بَيْنَ الْمَبِيعِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ يَسْتَحِقُّ بِالْعَقْدِ ثَوْبًا وَكَذَلِكَ إِذَا قَبَضَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ لِيَخْتَارَ مِنْهَا ثُوبًا دِينَارًا كَانَ لَهُ دِينَارٌ فَتَلَفَ اثْنَانِ كَانَ شَرِيكًا قَالَ أَشْهَبُ لَوْ كَانَ بدل الثَّوْبَيْنِ عَبْدَيْنِ فللهلاك مِنَ الْبَائِعِ وَلِلْمُبْتَاعِ أَخْذُ الْبَاقِي لِأَنَّهُمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْمُبْتَاعِ أَخْذُ الثَّوْبَيْنِ بِالثَّمَنِ الَّذِي سَمَّى فِيمَا قَرُبَ مِنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ وَيَنْقُصُ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَشْهَدَ أَنَّهُ اخْتَارَ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ أَوْ مَا قَرُبَ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَيَّامِ الْخِيَارِ مُدَّعٍ فَإِنْ أَشْهَدَ فَهُوَ أَمِينٌ فِي الْبَاقِي وَهَلَاكُهُ مِنْ بَائِعِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إِنْ كَانَ الْهَالِكُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ لَزِمَاهُ جَمِيعًا كضياع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.