وَالثَّانِي تِسْعُونَ وَالثَّالِثُ ثَمَانُونَ رَدَّ عُشُرَ ثَمَنِهِ وَإِنْ قِيلَ تِسْعُونَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْخِيَاطَةَ جَبَرَتِ الْقَطْعَ وَإِنْ قِيلَ مِائَةٌ كَانَ شَرِيكًا بِعَشَرَةٍ هَذَا إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ سُوقُهُ فَإِنْ صَبَغَهُ وَلَمْ يَقْطَعْهُ وَأَحَبَّ التَّمَسُّكَ أَخَذَ قِيمَةَ الْعَيْبِ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا أَمْ لَا وَإِنْ رَدَّ كَانَ شَرِيكًا لِمَا يَزِيدُهُ الصَّبْغُ يَوْمَ الرَّدِّ فِي الْمُدَلِّسِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ أَثَرَ التَّدْلِيسِ فِي التَّنْقِيصِ لَا فِي الزِّيَادَةِ وَوَافَقَنَا ح وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ يَبْطُلُ الرَّدُّ لِأَنَّ الصَّبْغَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ إِلَّا بِرِضَاهُ وَجَوَابُهُ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ الضَّرَرَيْنِ إِمَّا إِلْزَامُ الْمُشْتَرِي مَعِيبًا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَوْ إِلْزَامُ الْبَائِعِ مُعَاوَضَةً لَمْ يَرْضَهَا وَهُوَ أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ لِتَقَدُّمَ حَقِّ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ فَإِنْ نَقَصَهُ لَمْ يَغْرَمْ لِلتَّنْقِيصِ فِي التَّدْلِيسِ وَإِلَّا غَرِمَ وَالِاعْتِبَارُ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ يَوْمَ الْعَقْدِ فَإِنْ نَقَصَ يَوْمَ الْعَقْدِ غَرِمَ وَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ يَوْمَ الرَّدِّ وَإِنْ زَادَ يَوْمَ الْعَقْدِ وَنَقَصَ يَوْمَ الرَّدِّ فَلَا غرم لِأَنَّهُ لورده ذَلِك الْيَوْم بَرِيء
(فَرْعٌ)
فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا بَاعَ حُلِيًّا بِخِلَافِ جِنْسِهِ نَقْدًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا يَجُوزُ دَفْعُ الْأَرْشِ لِلْمُشْتَرِي مِنْ جِنْسِ الْمَبِيعِ أَوْ مِنْ سَكَّةِ الثَّمَنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَيَمْتَنِعُ مَا يَخْرُجُ مِنْ جِنْسِ الْمَبِيعِ أَوْ سَكَّةِ الثَّمَنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّهُ دَفَعَ ظُلَامَةً لَا مُعَامَلَةً مَقْصُودَةً وَقَالَ سَحْنُونٌ يُمْنَعُ الصُّلْحُ فِيهَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ كَصَرْفٍ مُسْتَأْخَرٍ
(النَّظَرُ الثَّالِثُ)
فِي الْمَوَانِعِ الْمُبْطِلَةِ لِلْخِيَارِ وَهِيَ قِسْمَانِ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ يَبْطُلُ الرَّدُّ مُطْلَقًا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ الْمَانِعُ الْأَوَّلُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْعُيُوبِ عِنْدَ الْعَقْدِ مِنَ الْعُيُوبِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي يَجْهَلُهَا الْبَائِعُ وَيَخْشَى أَن يلْزمه قَالَ صَاحب التَّنْبِيهَات لمَالِك وَأَصْحَابه فِيهَا عَشَرَةُ أَقْوَالٍ لَهُ مِنْهَا سَبْعَةٌ مِنْهَا فِي الْكتاب سنة وَلَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ يَجُوزُ فِي الرَّقِيقِ خَاصَّةً وَبَيْعُ السُّلْطَانِ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.