وَيقوم عَلَيْهِ معيبا وَقَالَ مُحَمَّد سلما لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ الرَّدَّ قَاعِدَةٌ أَسْبَابُ الضَّمَانِ ثَلَاثَةٌ الْإِتْلَافُ نَحْوُ قَتْلِ الْحَيَوَانِ أَوِ التَّسَبُّبُ لِلْإِتْلَافِ نَحْوَ حَفْرِ بِئْرٍ لِيَقَعَ فِيهِ إِنْسَانٌ أَو وضع الْيَد غير المؤمنة بِقَبض الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا وَالْغَاصِبِ وَهَذِهِ الْأَسْبَابُ مَنْفِيَّةٌ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي إِذَا أُصِيبَ الْمَبِيعُ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَعَلَيْهَا تَتَخَرَّجُ فُرُوعُ الضَّمَانِ وَعَدَمُهُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ لِاجْتِمَاعِ شَائِبَةِ الْأَمَانَةِ مَعَهَا فَيَخْتَلِفُونَ أَيُّهُمَا يُغَلَّبُ وَإِلَّا فَلَا خُرُوجَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَمَا قَبَضَهُ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَو أَقَامَت بِهَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ فَلَا ضَمَانَ لِعَدَمِ التَّعَدِّي وَهُوَ كَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَإِلَّا فَهُوَ ضَامِنٌ كَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَعِيرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَمِينٍ نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدِيُّ يَسْقُطُ الضَّمَانُ بِالْبَيِّنَةِ فِي سِتِّ مَسَائِلَ عَارِيَةُ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَالْمَبِيعُ بِالْخِيَارِ إِذَا كَانَ يُغَابُ عَلَيْهِ وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ عِنْدَ الْحَاضِنَةِ وَالصَّدَاقُ إِذَا كَانَ يُغَابُ عَلَيْهِ وَادَّعَتِ الْمَرْأَةُ تَلَفَهُ وَوَقَعَتْ فِي الشَّرِكَةِ بِالطَّلَاقِ وَالْمَقْسُومُ مِنَ الشَّرِكَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ثُمَّ انْتَقَضَتِ الْقِسْمَةُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْغَلَطِ وَقَدْ تَلَفَ وَهُوَ يُغَابُ عَلَيْهِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا جَنَى عَلَيْهَا أَجْنَبِيٌّ فَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّهَا وَلِلْبَائِعِ طَلَبُ الْأَجْنَبِيِّ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْجِنَايَةُ إِمَّا مِنَ الْبَائِعِ أَوِ الْمُشْتَرِي أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ مِنْ غير آدَمِيّ فَإِن قَتله البَائِع انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْمَبِيعَ مُعَيَّنٌ هَلَكَ أَوْ عَمْدًا فَلِلْمُشْتَرِي فَضْلُ الْقِيمَةِ لِأَن التوفية حق لَهُ وَلم يوفه وَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ فِي دُونِ النَّفْسِ خَطَأً خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَهُ مَعِيبًا بِغَيْرِ أَرْشٍ أَوِ التَّرْكِ إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ أَوْ عَمْدًا لَكَانَ لَهُ أَخْذُهُ وَقِيمَةُ الْعَيْبِ وَيَدْفَعُ الثَّمَنَ وَإِنْ جَنَى الْمُشْتَرِي خَطَأً جِنَايَةً بِيَدِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ خُيِّرَ بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَالرَّدِّ وَنَقْصِ الْجِنَايَةِ وَإِنْ أَفْسَدَهُ ضَمِنَ الثَّمَنَ كُلَّهُ وَعَلَى هَذَا إِنْ قَتَلَهُ غَرِمَ الثَّمَنَ وَقَالَ سَحْنُونٌ الْقِيمَةُ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي الْخِيَارِ لَمْ يَثْبُتْ وَلَيْسَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.