يَأْتِي بِمَا لَا يُشْبِهُ فَإِنْ أَتَيَا جَمِيعًا بِمَا لَا يُشْبِهُ رَدَّ الْبَائِعُ الْقِيمَةَ يَوْمَ قَبْضِ السِّلْعَةِ مُعَيَّنَةً قَالَ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الثَّمَنَ إِنَّمَا كَانَ لَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَذَلِكَ أَيْضًا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا أَوْ نُكُولِهِمَا جَمِيعًا فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ صُدِّقَ الْحَالِفُ وَإِنْ أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ كَذَّبَ دَعْوَاهُ بِنُكُولِهِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا عَلَّمَ الرَّقِيقَ صَنْعَةً تَرْفَعُ قِيمَتَهُ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ فَلَهُ الرَّدُّ أَوْ يَحْبِسُ وَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا عَلَّمَ لِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ إِلْزَامُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَأَمَّا الصَّغِيرُ يَكْبُرُ وَالْكَبِيرُ يَهْرَمُ فَفَوْتٌ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ لِأَنَّ هَذِهِ عَيْنٌ أُخْرَى قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ كَانَ يَجِبُ فِي التَّعْلِيمِ الْإِمْسَاكُ وَالرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ لِمَا أَنْفَقَ فِي التَّعْلِيمِ وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَعْتَقَ فَرَدَّ الْعِتْقَ لِلدَّيْنِ وَيَبِيعُ فِيهِ ثُمَّ أَيْسَرَ ثُمَّ أُعْدِمَ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَلَهُ قِيمَةُ الْعَيْبِ وَلَا يَرُدُّهُ لِضَرَرِهِ بِالْعِتْقِ عَلَيْهِ
فِي الْكِتَابِ إِذَا زَوَّجَهَا فَلَهُ الرَّدُّ وَمَا نَقَصَهُ التَّزْوِيجُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فَسْخُ النِّكَاحِ لِأَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ لَا يُبْطِلُهُ إِلَّا الطَّلَاقُ وَالْبَائِعُ أَذِنَ فِي التَّصَرُّفِ فَإِنْ وَلِدَتْ فَالْوَلَدُ يَجْبُرُ النَّقْصَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يُجْبَرُ النَّقْصُ بِالْوَلَدِ كَمَا جَبَرَهَا
قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا خَاطَهُ وَأَحَبَّ الْإِمْسَاكَ لَهُ الرُّجُوعُ بِالْعَيْبِ وَإِنْ أَحَبَّ الرَّدَّ لَمْ يَرُدَّ لِلْقَطْعِ شَيْئًا فِي التَّدْلِيسِ وَكَانَ شَرِيكًا بِالْخِيَاطَةِ بِقِيمَةِ الْخِيَاطَةِ يَوْمَ الرَّدِّ لِأَنَّهُ يَوْمَ تَحَقُّقِ الشَّرِكَةُ إِنْ زَادَتِ الْخَيَّاطَةُ وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ قِيمَةُ الْخِيَاطَةِ لَا بِمَا زَادَتْ وَهُوَ فَرْعُ الْفَسْخِ هَلْ مِنْ جِنْسِ الْعَقْدِ أَوْ من أَصله وَفِي غير المدلس يقدم ثَلَاثَة قيم غير معيب ومعيبا ومقطوعا مُقيما مخيطا فَإِنْ قِيلَ الْأَوَّلُ مِائَةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.