(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ: لَا يَجُوزُ عتقُ المُوَلَّى عَلَيْهِ وَلَا هبتُه وَلَا صَدَقَتُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْبُلُوغِ إِلَّا أَنْ يُجيزه الْآنَ وَاسْتُحِبَّ إِمْضَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ وَمَا لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْمَنْفَعَةُ يَنْفُذُ كَطَلَاقِهِ وعتقِه أمًَّ وَلَدِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالًا وَيَمْتَنِعُ نكاحُه إِلَّا بِإِذْنِ وَلَيِّهِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْمَالِ وَمَا وُهِبَ لَهُ مِنْ مَالٍ يَدْخُلُ فِي الْحَجْرِ وَكَذَلِكَ إِن تجر فريح لِأَنَّهُ مَالُهُ وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ إِلَّا فِيمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عَيْشِهِ كَالدِّرْهَمِ يَبْتَاعُ بِهِ وَنَحْوِهِ يَشْتَرِي ذَلِكَ لِنَفْسِهِ كَمَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مِنْ نَفَقَتِهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ: ظَاهِرُ الْكِتَابِ اسْتِحْبَابُهُ إِمْضَاءَهُ جَمِيعَ تَصَرُّفَاتِهِ وَعَلَى ذَلِكَ اخْتَصَرَهُ الْمُخْتَصِرُونَ وَالصَّحِيحُ تَخْصِيصُهُ بِمَا فِيهِ قُوتُه
فِي الْكِتَابِ: إِذَا عَقَلَ الصَّبِيُّ التِّجَارَةَ لَا يَجُوزُ إِذْنُ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ فِي مَوْلًى عَلَيْهِ وَلَوْ دَفَعَا لَهُ بَعْدَ الْحُلُمِ بَعْضَ الْمَالِ لِلِاخْتِبَارِ لَا يَلْزَمَهُ دَيْنٌ فِيمَا دُفِعَ لَهُ وَلَا غَيْرُهُ لِبَقَاءِ الْوَلَايَةِ بِخِلَافِ الْإِذْنِ لِلْعَبْدِ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِحق السَّيِّدِ وَقَالَ غَيْرُهُ: يَلْحَقُ الصَّبِيَّ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ خَاصَّةً قِيَاسًا عَلَى الْعَبْدِ وَعَمَلًا بِالْإِذْنِ وَلَوْ دَفَعَ أَجْنَبِيٌّ لِعَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ مَالَا يَتَّجِرُ فِيهِ فَالدَّيْنُ فِي ذَلِكَ الْمَالِ لِتَرَجُحِّ الْقَصْدِ لِلتَّجْرِ عَلَى الِاخْتِبَارِ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الِاخْتِبَارُ فِي التَّنْبِيهَاتِ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَصَايَا جَوَازُ الدَّفْعِ لِلْيَتِيمِ إِذَا عَقَلَ التِّجَارَةَ وَقَالَهُ أَبُو عُمَرَ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنَ الطِّبَاعِ الضَّبْطُ فِي النكث: إِذَا أَنْكَرَ الْيَتِيمُ الْمَالَ صُدِّقَ الْوَصِيُّ وَيُضَمُّ ذَلِكَ إِلَى مَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: لَا يُبَاعُ فِيهِ إِلَّا عَلَى النَّقْدِ فَمَنْ بَاعَهُ عَلَى غَيْرِ النَّقْدِ هُوَ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ مِمَّا فِي يَدِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِمَّا دَفَعَ إِلَيْهِ وَلَيُّهُ فَيَكُونَ حَقُّ مَنْ دَايَنَهُ فِي الزَّائِدِ إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِنْ مُعَامَلَتِهِ إِيَّاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.