عُلِمَ الرُّشْدُ وَإِنْ دَخَلَتْ قَبْلَ التَّعْنِيسِ بَيْتَهَا فَهِيَ عَلَى التَّعْنِيسِ عَلَى السَّفَهِ حَتَّى يُتَبَيَّنَ الرُّشْدُ وَبَعْدَ التَّعْنِيسِ عَلَى الرُّشْدِ حَتَّى يُعْلَمَ السَّفَهُ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّهِ: فَقِيلَ: أَرْبَعُونَ عَامًا وَقِيلَ مِنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السِّتِّينَ فَتَكْمُلُ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ وَالسَّادِسُ: سَنَةٌ بَعْدَ الدُّخُولِ قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَالسَّابِعُ: عَامَانِ وَالثَّامِنُ: سَبْعَةُ أَعْوَامٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَبِهِ جَرَى الْعَمَلُ عِنْدَنَا وَأَمَّا ذَاتُ الْوَصِيِّ مِنْ قِبل الْأَبِ أَوِ السُّلْطَانِ فَلَا تَخْرُجُ مِنَ الْوَلَايَةِ وَإِنْ عَنَّسَتْ أَوْ تَزَوَّجَتْ وَطَالَ زَمَانُ الدُّخُولِ وَحَسُنَ حَالُهَا مَا لَمْ تُطْلق مِنْ وَثاق الحِجر بِمَا يَصِحُّ إِطْلَاقُهَا بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْيَتِيمَةُ الْمُهْمَلَةُ فِيهَا قَوْلَانِ: تَخْرُجُ بِالْبُلُوغِ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِالتَّعْنِيسِ وَفِي تَعْنِيسِهَا خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: ثَلَاثُونَ سَنَةً قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: أَقَلُّ مِنَ الثَلَاثِينَ وَعِنْدَ مَالِكٍ: أَرْبَعُونَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مِنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السِّتِّينَ وَعَنْ مَالِكٍ: حَتَّى تَقْعُدَ عَن الْمَحِيض أوتقيم بَعْدَ الدُّخُولِ مُدَّةً تَقْتَضِي الرُّشْدَ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ: إِذَا قَالَ الْوَصِيُّ: قَبَضْتُ مِنْ غُرماء الْمَيِّتِ أَوْ قَبَضْتُ وَضَاعَ لَا مَقَالَ لِلْيَتِيمِ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَلَى الْغَرِيمِ وَيُصَدَّقُ لِأَنَّهُ أَمِينٌ قَالَ ابْنُ هُرْمُزَ: إِنِ ادَّعَى الْغَرِيمُ الدَّفْعَ لِلْوَصِيِّ وَأَنْكَرَ حَلَفَ الْوَصِيُّ فَإِنْ نَكَل حَلَفَ الْغَرِيمُ وَأَمَّا مَالِكٌ فضمَّنه بِنُكُولِهِ فِي الْيَسِيرِ وَتَوَقَّفَ فِي الْكَثِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالرَّأْيُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ هُرْمُزَ أَنَّهُ يَضْمَنُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ مَالِكٌ فِي الْكَثِيرِ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَبْطُلَ أَمْوَالُ الْيَتَامَى وَخَوْفًا مِنْ تَضْمِينِ الْوَصِيِّ وَهُوَ أَمِينٌ وَإِذَا قَضَى الْوَصِيُّ غُرماء الْمَيِّتِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَأَنْكَرُوا ضَمِنَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ فِي التَّنْبِيهَاتِ: إِنَّمَا ضَمِنَهُ لِأَنَّ شَأْنَ النَّاسِ الِاسْتِخْفَافُ فِي الدَّفْعِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَالتَّوَثُّقُ فِي الْكَثِيرِ قَالَ التُّونُسِيُّ: إِذا قَالَ الْوَصِيّ قبضتُ الْيَتِيم فِي وِلَايَتِهِ صُدِّقَ أَوْ بَعْدَ الرُّشْدِ: فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يَكُونُ شَاهِدًا لَهُمْ يَحْلِفُ الْيَتِيمُ مَعَهُ كَمَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِذَا أَقَرَّ أحدُ الشَّرِيكَيْنِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ أنَّ هَذَا الْمَتَاعَ رَهَنَّاهُ عِنْدَ فُلَانٍ أَنَّهُ شَاهَدَ وَقَالَ سُحْنُونٌ: قَوْلُهُ مَقْبُولٌ مُطْلَقًا نَظَرًا لِأَمَانَتِهِ وَاخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ الْحَمِيلِ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.