(النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ)
قَالَ الْبَاجِيُّ قَالَ ابْن دِينَار فِي قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمُوَطَّأِ أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ قَالَ ابْنُ دِينَارٍ مَنْ سَمَّاهَا يَثْرِبَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهَا الْمَدِينَةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ وَسَمَّاهَا الْمُنَافِقُونَ يَثْرِبَ فِي قَوْله تَعَالَى {يَا أَهْلَ يثرب} قَالَ الْبَاجِيُّ وَهُوَ اسْمُهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَاسْمُهَا بَعْدَهُ الْمَدِينَةُ وَطَابَةُ وَطَيْبَةُ وَإِجْمَاعُ أَهْلِهَا حُجَّةٌ فِيمَا طرقه النَّقْلُ اتِّفَاقًا وَأَمَّا مَا طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادُ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ قَالَ النَّخعِيّ لَو رَأَيْت الصَّحَابَة يتوضؤون إِلَى الْكُوعَيْنِ لَتَوَضَّأْتُ كَذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لَا يُتَّهَمُونَ فِي تَرْكِ السُّنَنِ وَهُمْ أَرْبَابُ الْعِلْمِ وَأَحْرَصُ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى اتِّبَاعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ كَوْنُ إِجْمَاعِهَا حُجَّةً وَفِي كِتَابِ الْحَجِّ التَّفْضِيلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ بِأَدِلَّةِ ذَلِكَ مُفَصَّلًا
(النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْفِرَارِ مِنَ الْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ)
فِي الصِّحَاحِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذَا سَمِعْتُمْ بِالْوَبَاءِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ قَالَ الْبَاجِيُّ لَا يُقْدَمُ عَلَى الْوَبَاءِ لِأَنَّهُ تَغْرِيرٌ بِالنَّفْسِ وَلَا يُخْرَجُ مِنْهُ لِأَنَّهُ اسْتِسْلَامٌ لِقَدَرِ اللَّهِ وَالرِّجْسُ الْعَذَابُ وَأَوَّلُ وُقُوعِ الطَّاعُونِ كَانَ عَذَابًا وَهُوَ الْيَوْمُ شَهَادَةٌ لِمَنْ وَقَعَ بِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ أَحَدُ التِّسْعَةِ الشُّهَدَاءِ وَيَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْ بِلَادِ الْوَبَاءِ لِغَرَضٍ آخَرَ غَيْرِ الْفِرَارِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.