فَفِي الْحَيَّةِ يَصِيرُ السُّمُّ وَكَذَلِكَ الْكَلْبُ وَفِي الْغَنَمِ طِيبُ اللَّحْمِ وَعَدَمُ الْإِيذَاءِ وَفِي الْحِمَارِ الْحَمْلُ وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الصُّوَرِ وَلَا تَزَالُ لَهُ تِلْكَ الصُّورَةُ وَخَوَاصُّهَا حَتَّى يَتَحَوَّلَ مِنْهَا فَإِنْ بُودِرَ لِقَتْلِهِ فِيهَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ التَّحْوِيلُ وَمَعَ فَرْطِ هَذِهِ الْقُدْرَةِ تَقْتُلُهُمْ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَيَعْجِزُونَ عَنْ فَتْحِ الْبَابِ الْمُغْلَقِ وَكَشْفِ الْإِنَاءِ الْمُغَطَّى إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لُطِّفَ بِبَنِي آدَمَ وَيَسْرِي فِي مَجَارِي جِسْمِهِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا الْعَرَقُ إِلَى قَلْبِهِ لِأَنَّهُ أَلْطَفُ مِنْ مَاءِ الْعَرَقِ بَلْ مِنْ مُطْلَقِ الْمَاءِ فَيَسَعُهُ مَجْرَى الْمَاءِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(الشَّيْطَانُ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ) سُؤَالٌ إِذَا صَارَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صُورَةِ دَحْيَةَ الْكَلْبِيِّ أَيْنَ يَذْهَبُ بَقِيَّةُ جَسَدِهِ وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَإِنْ قُلْتُمْ بَاقٍ لَزِمَ تَدَاخُلُ الْأَجْسَامِ الْكَثِيرَةِ فِي الْأَحْيَازِ الْقَلِيلَةِ وَإِنْ قُلْتُمْ غَيْرُ بَاقٍ فَمَا هَذَا جِبْرِيلُ بَلْ خَلْقٌ آخَرُ جَوَابُهُ جُعِلَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَوَاهِرُ أَصْلِيَّةٌ تَرِدُ عَلَيْهَا الْكَثْرَةُ وَتَذْهَبُ كَمَا جُعِلَ لِلْإِنْسَانِ جَوَاهِرُ أَصْلِيَّةٌ يَرِدُ عَلَيْهَا السِّمَنُ وَالْهُزَالُ وَالتَّحَلُّلُ وَاخْتِلَافُ الْغَدَاء فَيَتَبَدَّلُ جِسْمُ الْإِنْسَانِ فِي عُمْرِهِ مِرَارًا بِالتَّحَلُّلِ والاغتداء وَجَوَاهِرُهُ الْأَصْلِيَّةُ الَّتِي يُشِيرُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ أَنَا بَاقِيَةٌ مِنْ أَوَّلِ عُمْرِهِ إِلَى آخِرِهِ فَكَذَلِكَ الْمَلَكُ وَالْجَانُّ
(فَرْعٌ)
فِي الْبَيَانِ كَرِهَ مَالِكٌ وَضْعَ الثَّوْبِ عَلَى النَّارِ بِخِلَافِ الشَّمْسِ لِمَا يُخْشَى مِنْ حَرْقِ الْحَيَوَانِ
(النَّوْعُ الثَّانِي عَشَرَ السَّلَام)
قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الصَّحِيحِ
(لَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَتَحَابُّوا وَهَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا بِهِ تَتَحَابُّونَ أَفْشُوا السَّلَام بَيْنكُم) وَفِي الْمُوَطَّأ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْم رجل وَاحِد أَجْزَأَ عَنْهُم) وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(إِن الْيَهُود إِذْ سلم عَلَيْكُم أحدهم إِنَّمَا يَقُول السَّلَام عَلَيْكُمْ فَقُلْ عَلَيْكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.