وَذِكْرُ اللَّهِ عَلَى الْإِنْسَانِ إِذَا خُرِزَ عَلَيْهَا جِلْدٌ وَلَا خَيْرَ فِي رَبْطِهِ بِالْخَيْطِ وَتُبَاحُ قشرة الْأَشْجَار وَعنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْعِيرُ الَّتِي يَصْحَبُهَا جَرَسٌ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ قيل هُوَ لجلجل الْكَبِيرُ أَمَّا الصَّغِيرُ فَلَا قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الْأَجْرَاسُ وَالْقَلَائِدُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ لِلْحَدِيثِ وَكُلَّمَا عَظُمَ الْجَرَسُ كَانَ أَشَدَّ كَرَاهَةً وَيُحْتَمَلُ فِي تَعْلِيلِهِ شَبَهُهُ بِالنَّاقُوسِ وَقِيلَ إِنَّمَا يُكْرَهُ الْوَتَرُ لِأَنَّ الْبَهِيمَةَ قَدْ تَخْتَنِقُ بِهِ فِي شَجَرَةٍ وَنَحْوِهَا وَالْخَيْطُ يَنْقَطِعُ سَرِيعًا
(النَّوْع التَّاسِعُ وَالْعشْرُونَ السوائب والبحار)
قَالَ صَاحب الْبَيَان قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ النُّصُبَ وَسَيَّبَ السَّوَائِبَ وَغَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ وَلَقَد رَأَيْته فِي النَّار يجر نَصبه يُؤْذِي أهل النَّار برائحته وَأَوَّلُ مَنْ بَحَرَ الْبَحَائِرَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِج عمد إِلَى ناقتين لَهُ فجذع أذنيهما وَحَرَّمَ أَلْبَانَهُمَا وَظُهُورَهُمَا ثُمَّ احْتَاجَ إِلَيْهِمَا فَشَرِبَ أَلْبَانهَا وَركب ظهورهما وَلَقَد رَأَيْته وإياهما يخبطانه بأخفافهما ويعضانه بأفواههما) قَالَ صابح الْبَيَانِ كَانُوا إِذَا النَّاقَةُ تَابَعَتِ اثْنَيْ عَشَرَ أُنْثَى لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ سُيِّبَتْ فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَا يُجَزُّ وَبَرُهَا وَلَا يَشْرَبُ لَبَنَهَا إِلَّا ضَيْفٌ وَمَا أَنْتَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أُنْثًى شُقَّ أُذُنُهَا وَخُلِّيَ سَبِيلُهَا مَعَ أُمِّهَا فِي الْإِبِلِ لَا يُرْكَبُ ظَهْرُهَا وَلَا يَشْرَبُ لَبَنَهَا إِلَّا ضَيْفٌ فَهِيَ الْبَحِيرَةُ ابْنَةُ السَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةُ الشَّاةُ تُنْتِجُ عَشْرَ إِنَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ فِي خَمْسَةِ أَبْطُنٍ لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ جُعِلَتْ وَصِيلَةً وَكَانَ مَا وَلَدَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلذُّكُورِ مِنْهُمْ دُونَ إناثهم إِلَّا أَن يَمُوت مِنْهَا شَيْء فيشركون فِي أَكْلِهِ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ الْحَامِي الْفَحْلُ يَتِمُّ لَهُ عَشْرُ إِنَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ فَيُحْمَى ظَهْرُهُ فَلَا يُرْكَبُ وَلَا يُجَزُّ وَبَرُهُ وَيُخَلَّى فِي إِبِلِهِ يَضْرِبُ فِيهَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لغير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.