ثُمَّ لَوْ فَرَضْنَا مِنَ الْكُفَّارِ مَنْ آمَنَ بِالشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ كُلِّهَا إِلَّا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ إِجْمَاعًا مَعَ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الْعِبَادَاتِ كُلِّهَا وَيَفْعَلُهَا عَلَى وَجْهِ التَّقَرُّبِ وَكَذَلِكَ الْمُقَابِلُ الَّذِي كَفَرَ بِظَاهِرِهِ فَقَطْ فَيُحْتَاجُ فِي الْمَسْأَلَةِ إِلَى مُدْرَكٍ غَيْرِ هَذَا
(مَسْأَلَةٌ)
قَالَ قَالَ مَالِكٌ يُكْرَهُ الْكَلَامُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَا يُكْرَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَانَةً حَدَّثَنِي أَوْ نَائِمَةً اضْطَجَعَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَرَأَيْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَمُوسَى بْنَ مَيْسَرَةَ وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ لَا يُكَلِّمُ أَحَدٌ صَاحِبَهُ بَعْدَ الصُّبْحِ اشْتِغَالًا بِالذِّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَكْرَهُونَ الْكَلَامَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَا يَكْرَهُونَهُ بَعْدَهَا وَالسُّنَّةُ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ قَالَ وَكَرِهَ مَالِكٌ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ خَشْيَةَ النَّوْمِ عَنْهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا لِتَسْتَرِيحَ الْحَفَظَةُ وَكِلَاهُمَا النَّهْيُ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ وَقَالَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا النَّوْمُ ثَلَاثَةٌ نَوْمُ خَرَقٍ وَنَوْمُ خُلُقٍ وَنَوْمُ حُمْقٍ فَنَوْمُ الْخَرَقِ نَوْمَةُ الضُّحَى يَكُونُ النَّاسُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَهُوَ نَائِمٌ وَنَوْمُ الْخُلُقِ نَوْمَةَ الْقَائِلَةِ وَنَوْمُ الْحُمْقِ حِينَ حُضُورِ الصَّلَاةِ وَكَرِهَ بَعْضُهُمُ النَّوْمَ بعد الْعَصْر لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه) وعورض بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَرْسَلَ عَلِيًّا فِي حَاجَةٍ وَقَدْ صَلَّى الظُّهْرَ بِالصَّهْبَاءِ فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَوضع - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلَيٍّ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عَلِيًّا حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى نَبِيِّهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ شُرُوقَهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.