(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ وَمَنْ أَقَامَتْ بِيَدِهِ دَارٌ سِنِينَ يَكْرِي وَيَهْدِمُ وَيَبْنِي وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهَا لَكَ أَوْ لِأَبِيكَ أَوْ جَدِّكَ وَثَبَتَتِ الْمَوَارِيثُ وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَرَاهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَا حُجَّةَ لَكَ أَوْ غَائِبٌ فَقَدِمْتَ فَلَكَ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَكَذَلِكَ مَنْ حَازَ عَلَى حَاضِرٍ عُرُوضًا أَوْ حيوإناً أَو رَقِيقا فلك الدَّارُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ الْعَادَةِ كَذِبُ الْحَاضِرِ وَالْحَالَةُ ذَلِكَ وَلَمْ يَحُدَّ مَالِكٌ فِي حِيَازَةِ الرُّبْعِ عَشْرَ سِنِينَ وَلَا غَيْرَهَا وَقَالَ رَبِيعَةُ عشرَة تُقْطَعُ دَعْوَى الْحَاضِرِ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَكْرَى أَوْ أَسْكَنَ أَوْ أَعَارَ وَنَحْوَهُ وَلَا حِيَازَةَ عَلَى غَائِبٍ وَعَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ حَازَ عَشْرَ سِنِينَ فَهُوَ لَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ وَرِثْتَهَا عَنْ أَبِيكَ فَأَقَامَ ابْنُ عَمِّكَ بَيِّنَةً أَنَّهَا دَارُ جَدِّهِ فَهِيَ حِيَازَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ لَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى الْقِتَالَ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ كَانَ ذَلِكَ أَبْلَغَ شَيْءٍ فِي الْإِعْذَار لقَوْله تَعَالَى {وَأمر بِالْمَعْرُوفِ} وَكُلُّ شَيْءٍ يُكَذِّبُهُ الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ وَجَبَ أَنْ لَا يُؤْمَرَ بِهِ بَلْ يُؤْمَرُ بِالْمِلْكِ لِلْحَائِزِ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فِيمَنْ رَأَى هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ مَعَ طُولِ السِّنِينَ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ وَلَمْ يَدَّعِ مِلْكًا وَلَا تعرض ويكذب دَعْوَاهُ وَيُصَدِّقُ الْحَائِزَ أَنَّ ذَلِكَ صَارَ إِلَيْهِ بِبَيْعٍ وَاخْتُلِفَ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةُ أَضْعَفُهُمَا قَالَ وَالصَّوَابُ التَّسْوِيَةُ وَحَدَّدَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْحِيَازَةَ بِعَشْرِ سِنِينَ وَبِثَمَانِيَةٍ إِلَى الْعَشْرَةِ وَعَنْهُ زَرْعُ الْأَرْضِ عَشْرَ سِنِينَ يُبْطِلُ دَعْوَى الْأَجْنَبِيِّ بِخِلَافِ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ وَقَالَ أَصْبَغُ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ الْمَانِعَةِ فِي الثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ وَالْعَبِيدِ أَقْصَرُ كُلُّ شَيْءٍ بِقَدْرِهِ فالثوب السّنة إِذا ألبس وَالدَّابَّة السنتين إِذا ركبت واغلتها عَلَى وَجْهِ الْمِلْكِ وَالْأَمَةُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَطَأَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ وَلَا يُنْكِرُ فَتَسْقُطُ حُجَّتُهُ وَإِنْ لَمْ تَطُلِ الْمُدَّةُ قَبْلَ الْوَطْءِ وَالْعَبِيدُ وَالْعُرُوضُ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا وَقَالَ مُطَرِّفٌ عَشْرُ سِنِينَ قَاطِعَةٌ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَقَدْ يَكُونُ فِي بَعْضهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.