(فَرْعٌ)
قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا أَخْدَمَ السَّيِّد عَبده لامْرَأَته لعبد وَالْأَمَةَ لِزَوْجِهَا إِنْ كَانَ مَرْجِعُ الْعَبْدِ لِلْحُرِّيَّةِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ إِنْ قَبِلَ الْمُخْدَمُ لِلْخِدْمَةِ أَوْ إِلَى سَيّده أَو غير بِالْمِلْكِ لَمْ يَنْفَسِخْ لِتَعَذُّرِ مِلْكِ غَيْرِهِ الْمَرْأَةَ عَلَيْهِ الْمَانِعُ الْعَاشِرُ الرِّقُّ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ وَهُوَ الرِّقُّ الثَّابِتُ عَلَى الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ الزَّوْجِ وَقَالَ اللَّخْمِيّ تَزْوِيج الْأمة جَائِز وَيخْتَلف فِيهِ فَالْجَائِزُ كُلُّ أَمَةٍ يَكُونُ وَلَدُهَا حُرًّا مِنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ كَأَمَةِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَقِيلَ الْأَبُ وَالْأُمُّ خَاصَّةً وَأَجَازَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَمَةَ الِابْنِ وَكُلُّ هَذَا إِذَا كَانَ السَّيِّدُ حُرًّا أَمَّا لَوْ كَانَ عَبْدًا يكون الْوَلَد رَقِيقا للسَّيِّد إِلَّا بعد نِكَاح لَا يُرْجَى نَسْلُهُ كَالْخَصِيِّ وَالشَّيْخِ الْفَانِي فَإِنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا مَنَعَ الْأَمَةَ صَوْنًا لِلْوَلَدِ عَنِ الرّقّ وَنِكَاح العَبْد إِذا لَا عَارَ عَلَيْهِ فِي رِقِّ وَلَدِهُ وَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ حَيْثُ يَكُونُ وَلَدُ الْحُرِّ رَقِيقًا مِنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ فَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ عَدَمِ الطَّوْلِ وَخَشْيِ الْعَنَتِ وَكَوْنِهَا مَسْلِمَةً وَقَالَهُ ش لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات إِلَى قَوْلِهِ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} النِّسَاء ٢٥ وَرُوِيَ عَن مَالك الْجَوَاز مُطلقًا ومنشأ الْخِلَافِ مَفْهُومُ الشَّرْطِ الَّذِي فِي الْآيَةِ هَلْ هُوَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فَيَتَأَتَّى قَوْلُ مَالِكٍ لِأَنَّ الْآيَةَ لَمْ تَدُلَّ عَلَى الْمَنْعِ بِمَنْطُوقِهَا بَلْ بِالْمَفْهُومِ أَوْ حُجَّةً فَيَأْتِي قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ فَفِي الْكِتَابِ الطَّوْلُ صدَاق الْحرَّة لقَوْله تَعَالَى {استأذنك أولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ} التَّوْبَة ٨٦ {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طولا أَن ينْكح الْمُحْصنَات} فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّوْلَ الْمَالُ وَالْقُدْرَةُ وَقَالَهُ ش وَلَا يرْعَى الْقُدْرَةَ عَلَى النَّفَقَةِ لِأَنَّهَا شَرْطٌ فِي التَّمَكُّنِ مِنَ الْبَقَاءِ إِلَّا فِي الْعَقْدِ وَاشْتَرَطَهَا أَصْبَغُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.