لَا يُفْسَخُ مُطْلَقًا وَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ حَمَلَ الْفَسْخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ عَلَى النَّدْبِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيَجُوزُ بِالْعَبْدِ الْبَعِيدِ الْغَيْبَةِ كَمَسِيرَةِ الشَّهْرِ عَلَى الصِّفَةِ وَالضَّمَانُ مِنَ الزَّوْجِ وَلَا يَدْخُلُ حَتَّى تَقْبِضَهُ وَإِنْ قَدَّمَ رُبُعَ دِينَارٍ لِأَنَّ النَّقْدَ فِي الْبَعِيدِ لَا يَجُوزُ وَيَدْخُلُ فِي الْقَرِيبِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَإِذَا هَلَكَ الْقَرِيبُ فَلَهَا قِيمَتُهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَاتِ لِأَنَّهُ مِنَ الْمُتَقَوِّمَاتِ وَقيل مثله فِي الصّفة كَالْمُسلمِ وَإِنْ مَاتَ فِي يَدِهَا فَعَلِمَتْ فِيهِ عَيْبًا كَانَ عِنْدَ الزَّوْجِ غَرِمَتْ قِيمَةَ الْعَبْدِ مَعِيبًا يَوْمَ الْقَبْضِ وَتَرْجِعُ بِمِثْلِهِ فِي صِفَتِهِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بثمرة لم يبد صَلَاحهَا فَأَصْبَحت كُلُّهَا فَهِيَ مِنَ الزَّوْجِ وَلَهَا قِيمَةُ الثَّمَرَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُصِيبَةُ مِنَ الْمَرْأَةِ بِخِلَافِ الْبُيُوعِ لِأَنَّ النِّكَاحَ مُكَارَمَةٌ
(فَرْعٌ)
قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقى إِذا تزَوجهَا بمغصوب مَاله فِيهِ شُبْهَةٌ كَالِابْنِ الصَّغِيرِ فِي وِلَايَتِهِ لَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُنَا أَنَّ الْأَبَ إِنْ كَانَ مَيْسُورًا كَانَ للزَّوْجَة كَمَا لَو اشْتَرَاهُ لنَفسِهِ وَاتبع بِالْقِيمَةِ أَوْ مِثْلِهَا فِي الْمِثْلِيَّاتِ أَوْ مُعْسِرًا فَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ هُوَ لِلْمَرْأَةِ وَمَنَعَ مُطَرِّفٌ كَالِاسْتِهْلَاكِ وَإِذَا قُلْنَا هُوَ لِلِابْنِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بَعْدَ الدُّخُولِ قَالَ مُطَرِّفٌ بَلْ لِلْمَرْأَةِ بِالدُّخُولِ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ قَدْ تَمَّتْ بِاسْتِيفَاءِ الْبُضْعِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَهَذَا مَا لَمْ يَمْنَعْهُ الْإِمَامُ مِنَ التَّزْوِيجِ بِمَالِ ابْنِهِ وَإِلَّا فَحِينَئِذٍ الِابْنُ أَحَقُّ بِهَا اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا لَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ انْتُزِعَ مِنَ الْمَرْأَةِ فَإِنْ فقد فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.