غَلَطًا فَيُصَدَّقُ الْحَائِزُ لَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ لِإِقْرَارِهِ بِدُخُولِهِ فِي الْقسم وَالْأَصْل عدم الْغَلَط وَلَا دُعَائِهِ وُقُوعَ الْقُرْعَةِ فَاسِدَةً وَتَصَرُّفَاتُ الْعُقَلَاءِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الصِّحَّةِ فَيُصَدَّقُ مُدَّعِيهَا كَالْبَيْعِ وَقَال أَشْهَب لَا يَمِين عَلَيْهِ ان قَالَ الآخر سَلَّمْتُهُ غَلَطًا وَإِنْ قَال سَلَّمْتُهُ وَدِيعَةً صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ قَاسَمَ خَمْسَةً وَخَمْسَةً وَخُيِّرَ الْآخَرُ بَيْنَ إسْلَامِهِ أَوْ يَحْلِفُ أَنَّهُ قَاسَمَهُ سِتَّةً وَأَرْبَعَةً وَيَتَفَاسَخَانِ ذَلِكَ الثَّوْبَ وَحْدَهُ قَال ابْنُ حَبِيب إِنِ اقْتَسَمَا بِالتَّرَاضِي لَمْ يُنْظَرْ الى غَيره وَإِنْ كَثُرَ الْغَلَطُ كَبَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ يَلْزَمُ أَوْ بِالْقُرْعَةِ بِتَعْدِيلِ الْقَسْمِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلهُ إِلَّا بِتَفَاحُشِ الْغَلَطِ وَيُرَدُّ الْقَسْمُ قَال الْلَخْمِيّ فَإِنْ أُشْكِلَ الْقَسْمُ صُدِّقَ مَنْ بِيَدِهِ السَّادِسُ إِنْ أَقَرَّ الْآخَرُ أَنَّهُ سَلَّمَهُ غَلَطًا أَوْ لِلْإِيدَاعِ تحَالفا وتقاضى الْقَسْمَ كُلَّهُ وَإِنْ حَازَ أَحَدُهُمَا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَأَخَذَهُ وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا فِي حَدِّ الْجِدَارِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا الْحَدُّ مِنْ هَاهُنَا وَدَفَعَ عَنْ جَانِبِهِ وَقَال الْآخَرُ مِنْ هَاهُنَا وَدَفَعَ إِلَى جَانِبِ صَاحِبهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا مَعْرِفَةَ الْحَدِّ وَشَكَّ الْآخَرُ صُدِّقَ مُدَّعِي الْعِلْمِ وَاخْتُلِفَ فِي يَمِينِهِ فَإِنْ شَكَّا قَسَّمَا الْمَشْكُوكَ فِيهِ لِعَدَمِ رُجْحَانِ احدهما
(فَرْعٌ)
قَالَ اللَّخْمِيّ إِن الْقَسْمَ وَوَكَلَّا ثُمَّ ادَّعَيَا غَلَطَ الْقَاسِمِ أَوْ جَوْرَهُ رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى السُّلْطَانِ فَإِنْ وَجَدَهُ عَلَى التَّعْدِيلِ مَضَى فَإِنْ رَضِيَا بِالنَّقْضِ اسْتَأْنَفَا الْقرعَة أَو التَّرَاضِي بالقسم امْتَنَعَ لِانْتِقَالهِمْ مِنْ مَعْلُومٍ مُعَيَّنٍ إِلَى مَجْهُولٍ مُسْتَقْبَلٍ وَإِنْ تَرَاضِيَا بِالنَّقْضِ لِيَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئا معينا جَازَ وان وجدوا عَلَى غَيْر تَعْدِيلِهِ نَقْضً كَانَ الْقَسْمُ بِرِضَا الْوَرَثَةِ أَوْ بِبَعْثِهِ مِنَ السُّلْطَانِ وَلَمْ يَرَ مَالِك قَسْمَ الْقَاسِمِ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَإِنْ كَانَا مَعًا مُجْتَهِدَيْنِ فَالْحَاكِمُ لَا يُنْقَضُ اجْتِهَادُهُ بِاجْتِهَادِ غَيْرهِ وَاخْتُلِفَ فِي نَقْضِهِ هُوَ إِذَا تَبَيَّنَ الْخَطَأَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَنْقُضُهُ هُوَ وَغَيْرهُ إِذَا كَانَ خطأ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.