(فَرْعٌ)
قَال إِذَا اقْتَسَمُوا الدَّارَ وَتَرَكُوا السَّاحَةَ مُرْتَفَقًا فَكُلُّ وَاحِدٍ أَوْلَى بِمَا بَيْنَ يَدَيْ بَابِ بَيْتِهِ وَلَا يَطْرَحُ حَطَبَهُ وَلَا عَلَفَ دَوَابِّهِ بَيْنَ يَدَيْ بَابِ غَيْرهِ إِنْ كَانَ فِي الدَّار سَعَة وان وَقع بعد ذَلِكَ جَازَ إِلَّا أَنْ يُضَرَّ
قَال إِذَا اقْتَسَمُوا الْفِنَاءَ وَالسَّاحَةَ رَفَعُوا الطَّرِيقَ وَلَا يَعْرِضُ فِيهَا أَحَدُهُمْ لِصَاحِبهِ لِأَنَّهَا مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَإِنِ اقْتَسَمُوا عَلَى أَنْ يُصَيِّرَ كُلُّ وَاحِدٍ بَابَهُ نَاحِيَةً أُخْرَى وَلَا يَدَعُوا طَرِيقًا بِتَرَاضٍ جَازَ لِأَنَّهُ حَقُّهُمْ وَإِنِ اقْتَسَمُوا الْبِنَاءَ ثُمَّ قَسَّمُوا السَّاحَةَ وَلَمْ يَذْكُرُوا رَفْعَ الطَّرِيقِ فَوَقَعَ بَابُ الدَّارِ فِي حَظِّ أَحَدِهِمْ وَرَضِيَ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الْقَسْمِ أَنَّ طَرِيقَ كل حِصَّة فِيهَا الطَّرِيق بَينهمَا على حَالهَا لانه الْعَادة وَمَالك بَابِ الدَّارِ لِمَنْ وَقَعَ فِي نَصِيبِهِ وَلِبَاقِيهِمْ فِيهِ الْمَمَرُّ لِأَنَّهُ عَادَتُهُمْ لَمْ يَنْقُضُوهَا بِشَرْطٍ فَإِنِ اقْتَسَمُوا السَّاحَةَ وَهِيَ وَاسِعَةٌ يَقَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَرْتَفِقُ بِهِ وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا مِنْ بَابِ الدَّارِ وَاخْتَلَفُوا فِي سِعَةِ الطَّرِيقِ جُعِلَتْ سِعَةَ الْحُمُولَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا الطَّرِيقَ عِنْدَ الْقَسْمِ أُعِيدَ الْقَسْمُ عَلَى مَعْرِفَةِ مَخْرَجِ كُلِّ سهم وَمَا لَمْ يَشْتَرِطُوا قَطْعَ الطَّرِيقِ لِأَنَّ الْقَسْمَ حِينَئِذٍ لَيْسَ مِنْ قَسْمِ النَّاسِ وَكَذَلِكَ لَوِ اقْتَسَمُوا دَارًا بِتَرَاضٍ بِلَا سَهْمٍ أَوْ بِهِ فَصَارَ مَجْرَى مَائِهَا فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمْ قَال الْلَخْمِيّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمْ مَكَانٌ يَفْتَحُ فِيهِ امْتُنِعَتِ الْقِسْمَةُ بِالْقُرْعَةِ وَبِالتَّرَاضِي إِلَّا عَلَى بَقَاءِ الطَّرِيقِ لِأَنَّهَا قِسْمَةُ الْمُسْلِمِينَ
فِي الْكِتَابِ إِذا تَرَاضَيَا بِأَنَّ لِأَحَدِهِمَا دُبُرَ الدَّارِ وَلِلْآخَرِ مُقَدَّمَهَا على عدم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.