(فَرْعٌ)
قَال ابْنُ يُونُسَ لَا يُقَسِّمُ الْقَاضِي حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ الْمَوْتُ وَحَصْرُ الْوَرَثَةِ وَمِلْكُ الْمَيِّتِ لِلْمَقْسُومِ كَانَ فِيهِمْ صَغِيرٌ أَمْ لَا وَلَا يقْضِي بالقسم بتقاررهم وان كَانُوا بالغين ولادين عَلَى الْمَيِّتِ وَكَذَلِكَ غَيْر الْوَرَثَةِ مِنَ الشُّرَكَاءِ ومشهور الشَّافِعِيَّة مثلنَا وَلَهُم الْقسم بِإِقْرَارِهِمْ وَيَكْتُبُ لَهُمُ الْقَسْمَ بِقَوْلهِمْ وَقَال ح بِالْقَوْل الثَّانِي فِي غَيْر الْعَقَارِ وَفِي الْعَقَارِ ان نسبوه الى غير وَارِث فَإِنْ نَسَبُوهُ إِلَى إِرْثٍ فَلَا بُدَّ مِنَ الْبَيِّنَةِ لِاعْتِرَافِهِمْ بِأَنَّهُ انْتَقَلَ مِنْ يَدِ الْغَيْر وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ صِحَّةَ تِلْكَ الْيَدِ وَلَا صِحَّةَ قَوْلهِمْ لِلْمَيِّتِ لِاعْتِرَافِهِمْ حَتَّى يَثْبُتَ مَوْتُهُ اما إِذا اقتصروا على يدهم فَالْيَدُ ظَاهِرَةٌ فِي الْمِلْكِ فَتَكْفِي وَجَوَابُهُ أَنَّ الْيَدَ قَدْ تَكُونُ بِإِجَارَةٍ فَيَتَصَرَّفُ الْحَاكِمُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْر مُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ فَسَادٌ عَظِيمٌ وَقَال ابْنُ حَنْبَلٍ لَا يُشْتَرَطُ الثُّبُوتُ إِلَّا فِي قَسْمِ الْجَبْرِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ وَالْحُكْمُ بالجبر يُعْتَمَدُ مُسْتَنَدًا شَرْعًا
فِي الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمْ بِمَا خَرَجَ لَزِمَهُ لِأَنَّ قَسْمَ الْقَاسِمِ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ لَا يُنْتَقَضُ وَإِنْ كَرِهَ الْخُصُومُ وَإِنْ قَالوا غَلِطْتَ أَوْ لَمْ تَعْدِلْ أَتَمَّ قَسْمَهُ وَنَظَرَ الْإِمَامُ فَإِنْ وَجَدَهُ صَوَابا وَإِلَّا رَدَّهُ وَلَمْ يَرَ مَالِك قَسْمَ الْقَاسِمِ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ قَال صَاحِب الْمُقَدِّمَات الْقَسْمُ مِنَ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ إِذَا وَقَعَ فِيمَا يَجُوزُ قَسْمُهُ عَلَى التَّرَاضِي أَوِ الْقُرْعَةِ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ وَلَا يَنْقُضُهَا أَحَدُهُمْ وَلَا يَرْجِعُ عَنْهَا
فِي الْكِتَابِ إِذَا وَرِثَا نَخْلًا وَكَرْمًا لَمْ يَعْرِفَاهُ أَو عرفه أَحدهمَا لم يجز التَّرَاضِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.